230

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

نواه، وينوي به غيره فلا تطلّق. انظر (١٤٣/٣)

فلو قال: (( الطّلاق يلزمني، أو لازم لي لا أفعل كذا و كذا))، إن نوى وقوع الطّلاق بذلك لزمه، وإلاَّ فلا يلزمه، جعله بعض الشّافعية كناية، والطّلاق يقع بالكناية مع النية. انظر (٧٨/٣ - ٧٩).

ولو قال: (( أنا منك طالق)) - إضافة الطّلاق إلى غير محلّه - قيل: تطلّق إذا نوى طلاقها هي بذلك تنزيلاً لهذا اللّفظ منزلة الكنايات. انظر (٨٠/٣).

ولو قال: ((أيمان البيعة تلزمني))، إن نوى طلاقها أو عتاقها، قال العراقيون من أصحاب الشّافعي، يلزمه الطلاق والعتاق، فإنّ اليمين بهما تنعقد بالكناية مع نيّة. انظر (٩٥/٣ - ٩٦) بتصرّف كبير.

ومن ذلك، الوقف ينعقد بالصّريح وبالكناية مع النية، وبالفعل مع النية، وإذا كان مقصوده الوقف على نفسه، وتكلّم بقوله هذا وقف عليَّ، وميّزه بفعله عن ملكه صار وقفاً، فإنّ الإقرار يصحّ أن يكون كناية عن الإنشاء مع النية، فإذا قصده به صحّ. (٤٦٢/٣).

وتدخل في هذه القاعدة قاعدتان.

الأولى: ( إذا صارت الكناية صريحًا لم تفتقر إلى نيّة)(١) أي إذا احتفّت بالقرائن.

قال ابن القيِّم - رحمه الله -:

(( فقد يصير الصّريح كناية يفتقر إلى نيّة، وقد تصير الكناية صريحاً تستغني عن النية)). (٩٩/٣).

(١) انظر «قواعد الزركشيّ» (١٠٢/١).

230