226

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

جلس في المسجد، ولم ينو الاعتكاف لم يحصل له)). (١٤٤/٣).

وانظر (٣٣٧/١ و٣١٢/٢ و١٤٢/٣ - ١٤٤).

ب - الثّواب لا يكون إلاّ بالنّية(١)

لأنَّ المقصود منها تمييز العبادة عن العادة كما تقدّم. قال ابن القيم رحمه الله: (( إنّ النّية في الصّوم شرطٌ؛ ولولاها لما كانت عبادة، ولا أثيب عليه؛ لأنّ الثواب لا يكون إلّا بالنّية؛ فكانت النّية شرطًا في كون هذا التّرك عبادة، ولا يختصّ ذلك بالصوم، بل كلّ تركٍ لا يكون عبادةً، وهو لا يثاب عليه إلاّ بالنّية)). اهـ. (١٣/٢).

وقال في موضع آخر:

« وهذا كما أنّه ثابت في الإجزاء والامتثال، فهو ثابت في الثّواب والعقاب)). (١٤٤/٣).

ثمّ خرَّج على ذلك مسائل فقال:

(( ولهذا، لو جامع أجنبية يظنّها زوجته أو أَمَته لم يأثم بذلك، وقد يثاب بنيّته. ولو جامع في ظلمة من يظنّها أجنبية، فبانت زوجته أو أمته، أثم على ذلك بقصده ونِيّته للحرام. ولو أكل طعاماً حراماً، يظنّه حلالاً، لم يأثم به، ولو أكله وهو حلال يظنّه حراماً وقد أقدم عليه، أثم بنيَّته. وكذلك لو قتل من ظنَّه مسلماً معصوماً، فبَانَ كافراً حربيًّا أثم بنيَّته، ولو رمى صيدًا، فأصاب معصومًا لم يأثم، ولو رمى معصومًا فأخطأه وأصاب صيدًا أثم. ولهذا كان

(١) «مجموع الفتاوى» شيخ الإسلام ابن تيمية (٥٧١/٢٠)؛ « الأشباه والنظائر» لابن نجيم (ص١٩)؛ « الفوائد البهية» محمود حمزة (ص ١٣)

226