225

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

أ - المقصود من النية تمييز العبادات من العادات، وتمييز مراتب العبادات بعضها عن بعض(١).

قال الإمام ابن القيِّم - رحمه الله -:

(( فالقصد والنية والاعتقاد، يجعل الشيء حلالاً أو حرامًا، وصحيحًا أو فاسدًا وطاعة أو معصية، كما أن القصد في العبادة يجعلها واجبة أو مستحبّة أو محرّمة أو صحيحة أو فاسدة)). (١٢٥/٣).

وقال في موضع آخر:

(( أما العبادات، فتأثير النية في صحتها وفسادها أظهر من أن يحتاج إلى ذكره، فإن القربات كلها مبناها على النية، ولا يكون الفعل عبادة إلا بالنية والقصد)). (١٤٤/٣)، وانظر (١٤٢/٣).

ثم ذكر - رحمه الله - ما يتفرع عنها من مسائل فقال:

(( ولهذا لو وقع في الماء، ولم ينو الغسل، أو دخل الحمام للتنظيف، أو سبح للتبرد، لم يكن غسله قربة ولا عبادة بالاتفاق، فإنه لم ينو العبادة، فلم تحصل له، وإنما لكل امرئ ما نوى، ولو أمسك عن المفطرات عادةً واشتغالاً، ولم ينو القربة، لم يكن صائمًا، ولو دار حول البيت، يلتمس شيئًا سقط منه، لم يكن طائفًا، ولو أعطى الفقير هبة أو هدية، ولم ينو الزكاة، لم يحسب زكاة، ولو

(١) انظر: «قواعد الأحكام» للعز بن عبد السلام (١٧٦/١) و«مختصر من قواعد العلائي» لابن الخطيب (١٤٤/١؛ ١٧٠)؛ و« المنثور في القواعد» للزركشي (٢٩/٣) و«الأشباه والنظائر» للسبكي (٥٧/١)؛ وللسيوطي (ص١٣)؛ ولابن نجيم (ص٢٩)، و«الأمنية في إدراك النية» للقرافي (ص٢٣) و«القواعد» للمقري (ق/٤٥) و« الفوائد البهية» لمحمود حمزة (ص ١٣)؛ و« إعداد المهج » للشنقيطي (ص٢٩٢)

225