Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
فدلّت القاعدة على عظم النية وقدرها، وأنّها تؤثّر في الفعل صحة أو فسادًا؛ مباحًا أو حرامًا، قال الإمام ابن القيِّم - رحمه الله -:
(( فالقصد والنية والاعتقاد يجعل الشيء حلالاً أو حرامًا، صحيحًا أو فاسدًا، طاعة أو معصية، كما أنّ القصد في العبادة يجعلها واجبة أو محرّمة أو مستحبة أو صحيحة أو فاسدة)). (١٢٥/٣).
وقال - رحمه الله - في موضع آخر:
(( فأمّا النية، فهي رأس الأمر وعموده، وأساسه وأصله الذي عليه يبنى، فإنّها روح العمل وقائده وسائقه، والعمل تابع لها، يبنى عليها، ويصحّ بصحّتها، ويفسد بفسادها، وبها يستجلب التوفيق، وبعدمها يحصل الخذلان، وبحسبها تتفاوت الدرجات في الدنيا والآخرة)). اهـ (٢٥٥/٤)، وانظر (١٤٥/٣).
والأصل فيها، ما رواه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه))(١).
(١) أخرجه البخاري في كتاب الوحي. باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (رقم: ١): ومسلم في كتاب الإمارة باب: قوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات، وأنه يدخل في الغزو وغيره (رقم: ١٩٠٧): وأبو داود في كتاب الطلاق. باب: فيما عني به الطلاق والنيات (رقم: ٢٢٠١) والنسائي في الطهارة باب: النية في الوضوء (رقم: ٧٥): والترمذي في كتاب فضائل الجهاد، باب: ما جاء فيمن يقاتل رياء للدنيا (رقم: ١٦٤٧): وابن ماجة في كتاب الزهد، باب: النية (رقم: ٤٢٢٧) عنه به.
220