Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
لقد أولى الإمام ابن القيم - رحمه الله - هذا الجانب اهتماماً بليغاً، إذ أنّه كان لا يقف عند قواعد المذهب، ولا يسلّم بها حتى يعرضها على الأصول الصّحيحة الثابتة. وهي عنده - كما تقدم - الكتاب والسّنة، وإجماع الأمّة، والقياس الصّحيح.
فإن وافقتها، أخذ بها، وعضّ عليها بالنواجذ، وإن خالفتها أو ناقضتها، أتى عليها بالهدم والنقد.
ولقد كان جريئاً في ردّه القواعد الفاسدة التي يعترض بها على الأصول الصّحيحة الثابتة. يقول - رحمه الله -:
« أمّا أن نقعّد قاعدة، ونقول: هذا هو الأصل، ثمّ تردّ السنة لأجل مخالفة تلك القاعدة، فلعمر الله، لهدم ألف قاعدة لم يؤصّلها الله ورسوله أفرض علينا من ردّ حديث واحد» (٣٦٨/٢).
وهذه بعض النماذج في نقده الأصول الفاسدة، وإبرازه الأصول الصّحيحة. يقول - رحمه الله - ردًّا على من قال: إنّ إجارة الظّئر على خلاف القیاس:
« فبناء منهم على هذا الأصل الفاسد، وهو أنّ المستحقّ بعقد الإجارة، إنّما هو المنافع لا الأعيان، وهذا الأصل لم يدلّ عليه كتاب، ولا سنة، ولا إجماع، ولا قياس صحيح، بل الذّي دلّت عليه الأصول، أنّ الأعيان التي تحدث شيئاً فشيئاً مع بقاء أصلها، حكمها حكم المنافع، كالثمرة في الشّجر، والّبن في الحيوان، والماء في البئر» (٤٦٩/١ - ٤٧٠).
211