210

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

هذين الحزبين، فإنّ الدّين كلّه لله، وإن الحكم إلاّ لله، ولا ينفع في هذا المقام قاعدة المذهب: كيت وكيت، وقطع به جمهور من الأصحاب، وتحصل لنا في المسألة كذا وكذا وجهاً، وصحّح هذا القول خمسة عشر، وصحّح الآخر سبعة، وإن علا نسب علمه، قال: نصّ عليه، فانقطع النزاع، ولُزَّ ذلك النّص في قرن الإجماع، والله المستعان، وعليه التكلان)) اهـ (٣٦٩/١).

وقال في المثال الثالث والسبعين من مبحث رد السنة بالمتشابه من القرآن أو من السنن:

« فاتّفق فعله - صلى الله عليه وسلم - وقوله، وصدّق بعضه بعضًا كذلك يكون ليس إلّ، وإن حصل تناقض فلا بدّ من أحد الأمرين: إمّا أن يكون أحد الحديثين ناسخًا للآخر، أو ليس من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فإن كان الحديثان من كلامه، وليس أحدهما منسوخاً فلا تناقض ولا تضاد هناك أَلْبتَّةَ، وإنّما يؤتى من يؤتى هناك من قبل فهمه وتحكيمه آراء الرجال وقواعد المذهب على السنة، فيقع الاضطراب والتناقض والاختلاف، والله المستعان)) اهـ آخر الجزء الثاني.

فهذه من أهم المميزات التي أثّرت في منهج التأصيل عند العلامة ابن القيّم - قدّس الله روحه -.

210