Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
قال العلامة ابن القيم - رحمه الله -:
«فالصّحابة - رضي الله عنهم - مثّلوا الوقائع بنظائرها، وشبّهوها بأمثالها، وردّوا بعضها إلى بعض في أحكامها، وفتحوا للعلماء باب الاجتهاد ونهجوا لهم طريقه، وبيّنوا لهم سبيله» اهـ (٣٣٨/١).
وقد جاء في كتاب عمر بن الخطّاب إلى أبي موسى الأشعري - رضي الله عنهما - في القضاء: «الفَهْمَ الفَهْمَ فِيمَا يَخْتَلِجُ فِي صَدْرِكَ، مِمَّا لَمْ يَبْلُغْكَ فِي الكِتَابِ والسُّنَّةِ، اِعْرِفِ الأَمْثَالَ والأَشْبَاهَ ثُمَّ قِسِ الأُمُورَ عِنْدَكَ، فَاعْمَدْ إِلَى أَحَبِّهَا إِلَى اللهِ وَأَشْبَهِهَا بِالحَقِّ، فِيمَا تَرَى»(١).
قال العلامة جلال الدّين السّيوطيُّ - رحمه الله - بعد ما أشاد بفن الأشباه والنّظائر، ونقل عن بعض الشّافعية قوله: «الفقه معرفة النظائر». قال:
«وقد وجدت لذلك أصلاً من كلام عمر بن الخطاب» ثم ساق الأثر باسناده إليه. وقال: «هذه قطعة من كتابه، وهي صريحة في الأمر بتتبّع النظائر وحفظها، ليقاس عليها ما ليس بمنقول»(٢).
(١) هو قطعة من أثر طويل، أخرجه الدارقطني في الأقضية والأحكام (٢٠٦/٤ - ٢٠٧) والبيهقي في «السنن الكبرى» (١٣٥/١٠) جزءً منه في آداب القاضي، باب: إنصاف الخصمين في المدخل عليه .. وأخرجه أتمّ منه في «معرفة السنن والآثار» (٣٦٦/٧ - ٣٦٧) باب ما على القاضي في الخصوم والشهود. وعزاه الإمام ابن القيّم في «إعلام الموقعين» (٨٥/١ - ٨٦) إلى أبي عبيد في كتاب القضاء وقال: «هذا كتاب جليل تلقّاه العلماء بالقبول» اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في «تلخيص الحبير» (٢١٥/٤): «وساقه ابن حزم من طريقين، وأعلّهما بالانقطاع، ولكن اختلاف المخرج فيها مما يقوّي أصل الرّسالة، لا سيما وفي بعض طرقه أن راويه أخرج الرسالة المكتوبة» اهـ. وصحّحه الشّيخ الألباني في «الإرواء» (رقم: ٢٩١٩).
(٢) «الأشباه والنّظائر» (ص ٧).
208