Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
ودخل في قوله: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بالمعْرُوفِ﴾ [البقرة ٢٢٨] جميع الحقوق الّتي للمرأة، وعليها، وأن مردّ ذلك إلى ما يتعارف النّاس بينهم، ويجعلونه معروفاً لا منكراً، والقرآن والسّنّة كفيلان بهذا أتمّ الكفالة)) اهـ (٣٧١/١ - ٣٧٢). وانظر (٤٢٩/١ - ٤٣٠).
(ب) اعتماده على فهم الصحابة.
كان - رحمه الله - يتقيّد في بناء القواعد على فهم الصحابة، لأنّه أحسن ما استُدلّ به على معنى القرآن والسّنة، وذلك لما خصّهم الله عزّ وجلّ بصفات، امتازوا بها عمّن بعدهم، من أهمّها:
١ - معايشة التنزيل، ومشاهدة الوحي، والتّلقّي عن الرّسول - صلى الله عليه وسلم - مشافهة بلا واسطة.
٢ - الفهم الدّقيق، وصفاء الذّهن، وحسن الإدراك، وحيازتهم أنواع العلوم والمعارف، غنوا بذلك عن ضبط قواعد الحديث أو قواعد الفقه وأصوله.
ويوضّح الإمام ابن القيم - رحمه الله - هذا جليًا في النّص التّالي الّذي ننقله برمّته نظرًا لأهمِّيتهِ، قال:
« أمّا المدارك التي شار كناهم فيها من دلالات الألفاظ والأقيسة، فلا ريب أنّهم كانوا أبرَّ قلوباً، وأعمق علماً، وأقلّ تكلّفاً، وأقرب إلى أن يوفقوا فيها لما لم نوفق له نحن، لما خّصهم الله تعالى به من توقّد الأذهان، وفصاحة اللّسان، وسعة العلم، وسهولة الأخذ، وحسن الإدراك وسرعته، وقلّة المعارض أو عدمه، وحسن القصد، وتقوى الرّب - تعالى -، فالعربية طبيعتهم وسليقتهم، والمعاني الصّحيحة مركوزة في فطرهم وعقولهم، ولا حاجة بهم إلى النّظر في الإسناد، وأحوال الرواة، وعلل الحديث، والجرح والتعديل، ولا إلى النّظر في
206