202

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

«والحديث موافق لأصول الشريعة وقواعدها، ولو خالفها لكان أصلاً بنفسه، كما أن غيره أصل بنفسه، وأصول الشرع لا يضرب بعضها ببعض، كما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أن يضرب كتاب الله بعضه ببعض(١)، بل يجب اتباعها كلها، ويقر كل منها على أصله وموضوعه، فإنها كلها من عند الله الذي أتقن شرعه وخلقه، وما عدا فهو الخطأ الصريح» اهـ. (٤٧٥/١).

ونقل عن شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - قوله: «ما عرفت حديثًا صحيحًا إلا ويمكن تخريجه على الأصول الثابتة». اهـ (٨/٢).

(١) أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (رقم: ١٦٥)، وابن ماجه في المقدمة، باب في القدر (رقم: ٨٥)، وعبدالرزاق في «مصنفه» باب الخصوم في القرآن (٢١٦/١١ - ٢١٧ رقم: ٢٠٣٦٧) وأحمد (١٧٨/٢، ١٨١، ١٨٥، ١٩٥ - ١٩٦)، والآجري في «الشريعة» (ص ٦٧ - ٦٨)، والبغوي في «شرح السنة» (٢٦٠/١ رقم: ١٢١) وابن أبي عاصم في «السنة» (رقم: ٤٠٦) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: «سمع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قوماً يَتَدَارَؤُونَ، فقال: «إنما هلك من كان قبلكم بهذا، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض، وإنما نزل كتاب الله عز وجل يصدق بعضه بعضاً، فلا تكذبوا بعضه ببعض، فما علمتم منه فقولوا، وما جهلتم فكِلُوهُ إلى عالمه». وأخرجه مسلم في العلم، باب: النهي عن اتباع متشابه القرآن .. (٢٦٦٦/ح٢) نحوه مختصراً.

والحديث سكت عنه البغوي، وصححه البوصيري في «زوائد ابن ماجة» وأحمد شاكر في تعليقه على «المسند» (٢٦/١١ رقم: ٦٧٤١)، وإنما هو حسن فقط للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب، وقد لخص فيه القول الحافظُ ابن حجر فقال في «التقريب» (ص ٤٢٣) «صدوق»، ولهذا حسّنه الشيخ الألباني في «المشكاة» (رقم: ٩٩)، وفي «ظلال الجنة» (رقم: ٤٠٦) والشيخ الأرناؤوط في تعليقه على «شرح السنة».

202