Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
إن لدراسة القواعد الفقهية فوائد كثيرة وأهمية كبيرة في الفقه الإسلامي، وقد أشاد كثير من أهل العلم بشأنها، ونوهوا بأمرها، وحثوا على ضبطها والاعتناء بدراستها.
يقول العلامة شهاب الدين القرافي - رحمه الله - مبينًا أهمية القواعد:
«هذه القواعد مهمة في الفقه، عظيمة النفع، وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه ويشرف، ويظهر رونق الفقه ويعرف، وتتضح مناهج الفتاوى وتكشف. فيها تنافس العلماء، وتفاضل الفضلاء، وبرز القارح على الجذع، وحاز قصب السبق من فيها برع، ومن جعل يخرج الفروع بالمناسبات الجزئية، دون القواعد الكلية، تناقضت عليه الفروع واختلفت، وتزلزلت خواطره فيها واضطربت، وضاقت نفسه لذلك وقنطت، واحتاج إلى حفظ الجزئيات التي لا تتناهى، وانتهى العمر ولم تقض نفسه من طلب مناها.
ومن ضبط الفقه بقواعده، استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات، لاندراجها في الكليات، واتحد عنده ما تناقض عند غيره وتناسب. وأجاب الشاسع البعيد وتقارب، وحصل طلبته في أقرب الأزمان، وانشرح صدره لما أشرق فيه من البيان، وبين المقامين شأو بعيد، وبين المنزلتين تفاوت شديد» اهـ.
وبمعرفة القواعد، يعرف الفقه وحقائقه، وتفهم مآخذه ومداركه، وتتجلى حكمه وأسراره، وتعرف نوازله وحوادثه، يقول العلامة السيوطي -
(١) «الفروق» (٣/١).
189