174

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾(١).

﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾(٢).

﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾(٣).

ومن نماذج الأحاديث النبوية التي تجري مجرى القواعد، قوله ﷺ:

((لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ)).

((الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ)).

((العَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ)).

((البَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ))(٤).

وهكذا أضحى القرآن والسنة النواة الأولى للقواعد الفقهية.

كما نجد أقوالاً مأثورة عن بعض الصحابة والتابعين تجري مجرى القواعد، من ذلك قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -:

((مَقَاطِعُ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ))(٥)، فهذا الكلام يعتبر قاعدة في باب الشروط كما سيأتي.

وقال عبد الله بن عباس ((العِتْقُ مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللهِ، وَالطَّلَاقُ مَا كَانَ عَنْ وَطَرٍ))(٦) فهذا الأثر يعتبر قاعدة مهمة في باب العتق والطلاق، قال الإمام

(١) سورة المائدة: ٢.

(٢) سورة الشورى: ٤٠.

(٣) سورة الأعراف: ١٩٩.

(٤) سيأتي تخريج هذه الأحاديث في مظانها.

(٥) سيأتي تخريجه.

(٦) أخرجه البخاري تعليقاً في الطلاق، باب: الطلاق في الإغلاق والكره ... (٣٠٠/٩) بالتقديم والتأخير.

174