169

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

وقد أشار إلى هذا الفرق الإمام المقري(١) - رحمه الله - فقال في تعريف القاعدة:

«كلّ كلّي هو أخصّ من الأصول وسائر المعاني العقلية العامة، وأعمّ من العقود، وجملة الضوابط الفقهية الخاصة»(٢) اهـ.

وعلى هذا، فقد يطلق الأصل على القاعدة، وقد يطلق على الضابط، ودرج على هذا الإمام ابن القيم - رحمه الله -، فمن الأمثلة على إطلاقه الأصل على القاعدة، قوله:

«من أصول الشريعة أنه إذا تعارضت المصلحة والمفسدة قدم أرجحهما» (٤٥٩/١).

ومن الأمثلة على إطلاقه الأصل على الضابط، قوله في الحكم في رجل وقع على جارية امرأته بأنه يستقيم على القياس مع ثلاثة أصول صحيحة، وهي:

«أحدها: أن من غيّر مال غيره بحيث فوّت مقصوده عليه فله أن يضمنه مثله.

الأصل الثاني: أن جميع المتلفات تضمن بالمثل بحسب الإمكان مع مراعاة القيمة.

(١) هو محمد بن محمد بن أحمد القرشي المقري التلمساني المالكي، أبو عبد الله. والمقرى بفتح الميم وتشديد القاف نسبة إلى قرية (مقّرة) إحدى قرى بلاد الزاب. ولد بتلمسان ولم تحدد المصادر ضبط التاريخ ومات بفاس سنة (٧٥٨هـ). انظر «نفح الطيب» لأحمد المقري (٢٠٣/٥ وما بعدها)، و«نيل الابتهاج» (ص ٢٤٩ -٢٥٤) و«شجرة النور الزكية» (رقم: ٨٣٢) وفيه توفي سنة ٧٥٦ و«الأعلام» (٣٧/٧).

(٢) «القواعد» (٢١٢/١).

199