162

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

عرّفها العلاّمة ابنُ السُّبْكِي بقوله: ((الأمر الكليّ الذي ينطبق عليه جزئيّات كثيرة يفهم أحكامها منه))(١).

والمراد بالكلّي أن يحكم فيها على كلّ فرد.

القول الثاني: أنّ القاعدة أغلبية، وهو قول بعض الحنفية. قال العلامة الحموي(٢) في تعريفه للقاعدة: ((حكم أكثري لا كلّي ينطبق على أكثر جزئيّاته لتعرف أحكامها منه))(٣).

ومنشأ الخلاف، أنّ من قال: إنّها كلّية نظر إلى أصل القاعدة، ومن قال: إنّها أغلبية نظر إلى وجود مستثنيات في كلّ قاعدة، ولهذا قيل: ((من المعلوم أنّ أكثر قواعد الفقه أغلبية))(٤).

و الحقّ ما ذهب إليه الجمهور لأمور:

أوّلها: إنّ شأن القاعدة أن تكون كليةُ(٥).

ثانيها: إنّ وصفها بالكلّية لا يضرّ تخلّف آحاد الجزئيات عن مقتضى الكلّي.

  1. «الأشباه والنظائر» (١١/١).

  2. هو أحمد بن محمد مكي، أبو العباس، شهاب الدين الحسيني الحموي الأصل الحنفي المصري. كان مدرسا بالمدرسة السليمانية بالقاهرة، وتولى إفتاء الحنفية. صنّف كتبًا كثيرة منها: «غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر» لابن نجيم، و«كشف الرمز عن خبايا الكنز». توفي سنة (١٠٩٨ هـ). انظر «الأعلام» للزركلي (٢٣٩/١).

  3. «غمز عيون البصائر» (٥١/١) وانظر «المدخل الفقهي العام» لمصطفى الزرقاء (ف/٥٥٦ ر٥٥٨).

  4. «تهذيب الفروق» (٣٦/١).

  5. ابن النجار: «شرح الكوكب المنير» (٤٥/١).

162