151

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

ينطق عن الهوى، ونطقه وحي يوحى، فما صحّ عنه فهو نقل مصدّق عن قائل معصوم، وما جاء عن غيره فثبوت الأمرين فيه معدوم، فإن صحّ النقل لم يكن القائل معصوماً، وإن لم يصح لم يكن وصوله إليه معلوماً)). اهـ.

ولا أدّعي العصمة والصّواب فيما سجّلت عليه من ملاحظات، وإنّما أقول حسب ظنّي المخطئ، وعلمي القاصر، فإن أصبت فمن الله - سبحانه - فأحمده على ذلك وأسأله المزيد من فضله، وإن أخطأت فمنّي ومن الشّيطان والمؤلِّف منه برآء واستغفر الله على ذلك، وهو المستعان، وعليه التكلان. ومن أهمها:

أولاً: الاستطراد غير المناسب.

سبق في منهج الإمام ابن القيم - رحمه الله - أنّه كان يستطرد كثيرًا في أبحاثه، وبيّنا محاسن ذلك إلاّ أنّ بعض الاستطرادات أراها غير مناسبة بل قد تفضي إلى عدم الترابط في الموضوع، ومن الأمثلة على ذلك:

أنّه كان يتكلّم في الرّأي المحمود ولما بلغ النوع الرّابع استشهد بكتاب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في القضاء فاستطرد في شرحه، واستوعب الكلام فيه حتى كاد أن يأتي على الكتاب كلّه، حتى إنّه ليخيّل للقارئ أنّه موضوع الكتاب. انظر (٩١/١) وما بعدها.

ومن ذلك أنّه تكلّم في المفتين بالأمصار، ومنهم فقهاء بغداد وتكلّم في أعيانها ومنهم الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -، ثمّ استطرد في بيان أصوله الّتي بنى عليه فتاويه. فهذا الاستطراد غير مناسب؛ لأنّ الموضوع كان يدور حول أعيان المفتين في سائر الأعصار والأمصار.

انظر (٢٩/١ -٣٣).

151