Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
والأغلوطات وردّ الفروع بعضها على بعض قياساً، دون ردّها على أصولها والنّظر في عللها واعتبارها، فاستعمل فيها الرّأي قبل أن ينزل، وفرّعت وشقّقت قبل أن تقع، وتكلّم فيها قبل أن تكون بالرأي المضارع للظّنّ ... )). اهـ (٧٣/١).
ثمّ استشهد بقول عبد الله ابن عباس - رضي الله عنهما -: (( ما رأيت قوماً خيراً من أصَحْابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ما سألوه إلّ عن ثلاث عشرة مسألةً حتى قُبضَ - صلى الله عليه وسلم - كلَّهن في القرآن: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الَحِيضِ، يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَهْرِ الْحَرَامِ، يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى، ما كانوا يَسْأَلَونهُ إلاّ عَمّا يَنفعُهم)) (١).
قال - رحمه الله - معلّقًا عليه: (( قلت: ومراد ابن عباس بقوله: (( ما سألوه إلّ عن ثلاث عشرة مسألة)) المسائل حكاها الله في القرآن عنهم، وإلّ فالمسائل التي سألوه عنها وبيّن لهم أحكامها بالسّنة لا تكاد تحصى، ولكن إنّما كانوا يسألونه عمّا ينفعهم في الواقعات، ولم يكونوا يسألونه في المقدّرات والأغلوطات وعُضَل المسائل، ولم يكونوا يشتغلون بتفريع المسائل وتوليدها، بل كانت هممُهم مقصورةً على تنفيذ ما أَمرَهم به، فإذا وقع بهم أمرٌ سألوا عنه فأجابهم، وقد قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ
(١) أخرجه الدارمي في المقدمة باب: كراهية الفتيا، «السّنن» (٥٠/١ -٥١)، والطّبراني في «المعجم الكبير» (٤٥٤/١١ رقم: ١٢٢٨٨) وإسناده ضعيف لأنّ فيه عطاء بن السائب وهو صدوق اختلط كما قال الحافظ في «التقريب» رقم (٤٥٩٢). والرّاوي عنه وهو محمد بن الفضل قد روى عنه بعد الاختلاط. ولهذا قال الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٥٩/١): "رواه الطبراني في «الكبير» وفيه عطاء بن السّائب وهو ثقة ولكنه اختلط وبقية رجاله ثقات." اهـ.
123