121

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

قيود التقليد الأعمى، نراه إذا بحث مسألة، يدعّم رأيه بالإكثار من الاستشهاد بأقوال الصحابة والتابعين، والإضافة في النقل عن الأئمة المجتهدين، ليبرز منهج السلف في المسألة، ويظهر رأيهم في القضية.

ومن الأمثلة على ذلك أنّه:

-لما بيّن أنّ الصحابة هم سادات المفتين والعلماء، استشهد على ذلك بأقوال التابعين ومن بعدهم. انظر (١٥/١ -٢١).

-استشهد بأقوال السلف على كراهيتهم التسرّع في الفتيا. انظر: (٣٤/١ -٣٧).

-نقل كلام الأئمة في أدوات الفتيا، وشروطها ومن ينبغي له أن يفتي. انظر: (٤٦/١ - ٤٩).

-أفاض في النقل عن السلف في ذمّهم للرأي. انظر (٥٧/١ -٦٩).

-أفاض في الاستشهاد بأقوال الأئمة على تحريمهم الإفتاء في دين الله بغير علم. انظر (١٦٤/٢ -١٦٧).

-أكثر من الاستشهاد بأقوال السلف على ذمّهم للقياس. انظر (٢٧٨/١ - ٢٨٦).

حادي عشر: عنايته بفقه الواقع.

لقد واجه الإمام ابن القيّم عصراً مشحوناً بالاختلافات المذهبية، والصراعات العقدية والتناقضات الفكرية، فكان - رحمه الله - يسخر علمه وقلمه لفكّ تلك المشاكل وحلّها خدمة للدين ومراعاة لمصالح الأمة، وقد أرشد المفتي إلى الفقه في واقعه المعيش حتى يتمكّن من معرفة الحكم الشرعي في مسألة ما. يقول رحمه الله:

121