111

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

ومن الأمثلة على ذلك ما ذكره في مبحث الفوائد المتعلّقة بالإِفتاء، حيث نقل عن الإمام أحمد - رحمه الله - خصالاً يجب تحقيقها في المفتى، وهي خمسة خصال، منها: أن يكون له علم وحلم ووقار وسكينة، ثم استطرد في الكلام عن السّكينة، وقال:

(( ولشدّة الحاجة إلى السّكينة وحقيقتها وتفاصيلها وأقسامها نشير إلى ذلك بحسب علومنا القاصرة، وأذهاننا الجامدة، وعبارتنا الناقصة، ولكن نحن أبناء الزّمان، والنّاس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم، ولكلّ زمان دولة ورجال)). اهـ (٢٥٦/٤).

وفي شرحه لكتاب عمر - رضي الله عنه - في القضاء (١) استطرد في ضرب الأمثال في القرآن وقال: (( ولا تستطل هذا الفصل المعترض في المفتي والشّاهد والحاكم، فكلّ مسلم أشدُّ ضرورة إليه من الطّعام والشّراب والنّفس، وبالله التوفيق)). اهـ (١٩٦/١).

وفي فصول من فتاويه - صلى الله عليه وسلّم - في أبواب متفرّقة، استطرد في الكلام إلى الكبائر وأنواعها في فصلين، ثم قال بعدها: (( فصل: مستطرد من فتاويه صلى الله عليه وسلم، فارجع إليها)). اهـ. انظر: (٤٩٥/٤ - ٥٠٢).

ومن ذلك في فصل من فتاوى النبي - صلى الله عليه وسلّم -، استطرد في الكلام إلى العمل بالسّياسة، ثم قال بعدها: (( فلنرجع إلى فتاوى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)). انظر (٣٧٢/٤ -٣٤٩).

وابن خزيمة (٥٩/١ رقم: ١١١) وابن حبان (رقم: ٥٢٣٤)، والحاكم (١٤٠/١ - ١٤١)، والبّغوي في «شرح السنة» (٥٥/١ -٤٦)، وابن عبد البر في «الاستذكار» (٢٠٢/١)، وغيرهم.

(١) سيأتي تخريجه.

111