Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
وفتواه بتحريمه، وتحذير المفتين من خطره أشهر من أن يذكر.
وإن سلّمنا أنّه كان يقلّده أحياناً فهذا الأمر لا يكاد يسلم منه أحد. يقول - رحمه الله - في فوائد متعلّقة بالإِفتاء: ((الفائدة التاسعة والعشرون، المفتون الذين نصبوا أنفسهم للفتوى أربعة أقسام:
أحدهم: العالم بكتاب الله وسنة رسوله وأقوال الصّحابة، فهو المجتهد في أحكام النّوازل، يقصد فيها موافقة الأدلّة الشّرعية حيث كانت، ولا ينافي اجتهاده تقليده لغيره أحياناً، فلا تجد أحداً من الأئمّة إلاّ وهو مقلّد من هو أعلم منه في بعض الأحكام، وقد قال الشّافعي - رحمه الله، ورضي عنه - في موضع من الحج: (( قلته تقليداً لعطاء ... )). اهـ. (٢٠٧/٤).
يتميّز أسلوبه بالخصائص التّالية:
١ - الاستطراد(١):
هذه الخصيصة عرف بها الإمام ابن القيم - رحمه الله -، واشتهرت في أبحاثه، فكان إذا بحث مسألة استرسل في الكلام واستطرد فيها حتى يخرج عن موضوعه الأصلي إلى موضوع آخر قد يكون أنفع للنّاس من المسألة المبحوثة فيها أصلاً، وهذا مما يدّل على غزارة فكره وعلى جوده بعلمه، وقد أرشد المفتي إلى هذا فقال: ((يجوز للمفتي أن يجيب السّائل بأكثر مما سأله عنه، وهو من كمال نصحه وعلمه وإرشاده، ومن عاب ذلك فلقلة علمه وضيق عطنه،
(١) انظر «ابن قيم الجوزية» للشيخ بكر (ص ١٠٣ -١٠٨).
109