Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
قال: فهذا المذهب أوسط المذاهب، وأجمعها للأدلة، وأقربها إلى العدل)). (٢/ ١٢٤ - ١٢٦).
وقال في حكم العمل بالسّياسة:
قلت: هذا موضع مزلّة أقدام، ومضلَّة أفهام، وهو مقام ضنك في معترك صعب، فرَّط فيه طائفة فعطّلوا الحدود، وضيّعوا الحقوق، وجرّؤا أهل الفجور على الفساد، وجعلوا الشّريعة قاصرة لا تقوم بمصالح العباد، وسدّوا على أنفسهم طرقًا صحيحة من الطّرق التي يعرف بها المحقّ من المبطل، وعطّلوها مع علمهم وعلم النّاس بها أنّها أدلة حقٌّ، ظنًا منهم منافتها لقواعد الشرع، والّذي أوجب لهم ذلك نوع تقصير في معرفة حقيقة الشّريعة والتطبيق بين الواقع وبينهما، فلما رأى وُلاة الأمر ذلك وأنّ الناس لا يستقيم أمرهم إلاّ بشيء زائد على ما فهمه هؤلاء من الشّريعة فأحدثوا لهم قوانين سياسية ينتظم بها مصالح العالم؛ فتولّد من تقصير أولئك في الشّريعة وإحداث هؤلاء ما أحدثوه من أوضاع سياستهم شرّ طويل، وفساد عريض، وتفاقم الأمر، وتعذّر استدراكه.
وأفرط فيه طائفة أخرى فسوّغت منه ما يناقض حكم الله، ورسوله، وكلا الطّائفتين أتيت من قبل تقصيرها في معرفة ما بعث الله به ورسوله ... )). اهـ (٤ / ٤٦١).
كما أنّه كان يجزم بالتّرجيح ويقطع بالتّصويب ليشعر القارئ والمنازع له أنّه على ثقة ويقين مما قاله وأنّه غير شاك فيه، فكان كثيراً ما يقول: ((وهو الصّواب المقطوع به)) (٣/ ٤٢٠، ٤٢٤ و٤/ ٣٣١٤٧)؛ ((وهذا هو الصّواب الّذي ندين به في المسألة)) (٤/ ٢٠٨، ٢٠٩) (٣/ ٤٣٣)؛ ((وهذا هو الصّواب الّذي لا ريب فيه ... ولا يختار غيره)) (٤/ ٢١٨ و٤/ ١١١).
107