Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
ما قاله منازعوهم وغير طائفتهم كائناً من كان، فهذه طريقة أهل العصبيَّة، وحمية أهل الجاهليّة، ولعمر الله إنّ صاحب هذه الطّريقة لمضمون له الذّم إن أخطأ، وغير ممدوح إن أصاب، وهذا حال لا يرضى بها من نصح نفسه وهُدي لرشده، والله الموفق)). اهـ (٢/٣٨).
وقال: في مسألة من أقرّ أو حلَف أو وهب أو صالح لا عن رضا منه، ولكن منع حقه إلاّ بذلك، ورجّح أن حكمه حكم المكره لا يلزمه ما عقده من هذه العقود. قال:
(( ومن له قدم راسخ[*] في الشّريعة ومعرفة بمصادرها ومواردها، وكان الإنصاف أحبَّ إليه من التّعصب والهوى، والعِلمُ والحجّةُ آثرَ عنده من التقليد، لم يكد يخفى عليه وجه الصّواب، والله الموفّق)). اهـ (٤٣/٤ -٤٤).
وانظر إليه كيف ينصف أهل الظاهر ويشيد بخلق الإنصاف، فيقول في مسألة من أكره على شراء أو استئجار، أنه لا يصح منه لعدم قصده وإرادته:
(( ... فإن أهل الظاهر تمسّكوا بألفاظ النّصوص وأجروها على ظواهرها حيث لا يحصل القطع بأنّ المراد خلافها، وأنتم تمسّكتم بظواهر ألفاظ غير المعصومين حيث يقع القطع بأنّ المراد خلافها، فأهل الظّاهر أعذر منكم بكثير، وكلّ شبهة تمسّكتم بها في تسويغ ذلك فأدلة الظاهرية في تمسِّكهم بظواهر النّصوص أقوى وأصح، والله يحبّ الإنصاف، بل هو أفضل حلية تحلى بها الرّجل، خصوصاً من نصب نفسه حَكَماً بين الأقوال والمذاهب، وقد قال الله - تعالى - لرسوله: ﴿وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ﴾(١)، فورثة الرّسول منصبُهم العدلُ
[*] كذا في الأصل بالتذكير والأشهر بالتأنيث «قدم راسخة».
(١) سورة الشورى: ١٥.
100