99

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

((قد أتينا على ذكر فصول نافعة وأصول جامعة في تقرير القياس والاحتجاج به لعلك لا تظفر بها في غير هذا الكتاب، ولا بقريب منها، فلنذكر مع ذلك ما قبلها من النصوص والأدلة الدالة على ذم القياس، وأنه ليس من الدين، وحصول الاستغناء عنه، والاكتفاء بالوحيين، وها نحن نسوقها مفصلة مبينة بحمد الله)). اهـ (٢٥١/١).

وقال في مبحث الحيل:

((ونحن نذكر ما تمسكتم به في تقرير الحيل والعمل بها، ونبين ما فيه، متحرين العدل والإنصاف ...)) اهـ (٢٦٦/٣).

و لم يكن يتحيز إلى طائفة أو مذهب معين، وإنما يميل إلى الدليل حيثما مال، ويدور معه حيثما دار.

قال - رحمه الله - في مبحث القياس بعد أن ذكر أدلة الفريقين، المثبتين والنافين:

((الآن حمي الوطيس(١)، وحميت أنوف أنصار الله ورسوله لنصر دينه وما بعث به رسوله، وآن لحزب الله أن لا تأخذهم في الله لومة لائم، وأن لا يتحيزوا إلى فئة معينة، وأن ينصروا الله ورسوله بكل قول حق قاله من قاله، ولا يكونوا من الذين يقبلون ما قاله طائفتهم وفريقهم كائنا من كان، ويردون

(١) هو لفظ حديث نبوي قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم - في غزوة حنين، أخرجه مسلم في الجهاد باب: غزوة حنين (١٧٧٥/٧٦) وأحمد (٢٠٧/١) عن العباس بلفظ "هَذَا حِينَ حَمِيَ الوَطِيسُ". والوطيس: هو التنور، واستعاره لشدة الحرب، ويقال: إنه من كلامه الذي لم يسبق إليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم. «مشارق الأنوار» (٢/٢٨٥)؛ وانظر «النهاية» (٥/٢٠٤).

99