115

Al-qawāʿid al-fiqhiyya maʿa al-sharḥ al-mūjaz

القواعد الفقهية مع الشرح الموجز

Publisher

دار الترمذي

Edition

الثانية

Publication Year

1409 AH

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria

على غير المقضى عليه أيضا .

وإنما كان الاقرار حجة قاصرة ، لأن المقرّ لا ولاية له إلا علی نفسه ، فله أن يلزم نفسه بما شاء ولیس له سلطة على إلزام غيره . وأيضاً يحتمل أن يكون المقرّ كاذباً في إقراره ومتواطئاً مع المقرّ له لإضاعة حق شخص ثالث .

فلو أقر سعيد مثلاً أن لخالد ألفاً في ذمته ثبت ولزم الألف ، ولو قال : لخالد ألف أيضاً في ذمة عمرو لا يلزم شيء في ذمة عمرو لخالد ، لأن الإقرار لا يتعدى المقرّ . ومن هذا ذكر الفقهاء

ما إذا ادعى غريم ديناً على التركة بحضور أحد الورثة ، فإن أقر الوارث بدين الموروث يؤاخذ بإقراره . ولكن يكون إقراره قاصراً على نفسه فيأخذ المقرّ له من حصته فقط ، ولا يأخذ من بقية الورثة لان إقرار رفيقهم لا يسري عليهم .

وكمن أقرَّ بِدَيْن مشترك عليه وعلى غيره ، فان قراره هذا ينفذ على نفسه فيؤاخذ به في ماله ولا يسري على رفيقه مالم يصدقه ، مثال للفرق بين البينة والإقرار :

115