114

Al-qawāʿid al-fiqhiyya maʿa al-sharḥ al-mūjaz

القواعد الفقهية مع الشرح الموجز

Publisher

دار الترمذي

Edition

الثانية

Publication Year

1409 AH

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria

مشاهد بالعيان ، فيقضي به اعتماداً على هذا الثبوت وإن كان هناك احتمال خلافه بسبب من الأسباب ، ككون الشهود كذبة متسترين بالصلاح أو نحو ذلك من الاحتمالات .

لأن كل هذه الاحتمالات تبقى في حيز الموهومات بالنسبة للبينة الظاهرة وقد تقدم ( لاعبرة للتوهم ) وإن مهمة القضاء البناء على ما يظهر ويثبت لديه ، وليس القاضي مكلفاً باكتناه الحقائق من الواقع فإن هذا ليس في طاقته .

وقد قال رسول الله ﷺ : ( إنكم لتختصمون إليّ وعسى أن يكون بعضُكم أَحْنَ بحجته من الآخر فأقضي له على نحو ما أسمع ، الخ )(١).

ما يتفرع عن هذه القاعدة من القواعد .

٩٦ - [ البينة حجة متعدية والإقرار حجة قاصرة ] م/ ٧٨

البينة لا تصير حجة إلا بقضاء القاضي . والإِقرار أقوى من البينة لعدم التهمة فيه ، ولأنه مادام الثابت بالبرهان يعتبر كالواقع ، المحسوس ، فإنه يعتبر ثابتاً ويحتج به

(١) أخرجه البخاري في الشهادات برقم (٢٦٨٠) ومسلم برقم (١٧١٣) والترمذي برقم (١٣٣٩).

114