٨- الأصل في وسائل الإثبات أن تكون غير محصورة ولا متعينه بما ذكره بعض الفقهاء، وخاصة في زماننا الذي شهد تقدماً علمياً ملحوظاً في هذا المجال، فالبينة هي اسم لكل ما يبين به الحق وفق شروط وضوابط معينة تحقق الغاية المنشودة، وهي إظهار الحق، وهذا ما ينبغي على القضاء الشرعي الأردني الأخذ به.
٩- من المبادئ القضائية المستقرة المختصة بالخصوم في الفقه والقضاء الشرعي الأردني والتي تعتبر بحد ذاتها قواعد فقهية في مجال القضاء: المدعي من لا يجبر على الخصومة، والمدعى عليه من يجبر عليها، وعلى القاضي أن لا يحكم بدون طلب، والبينة على من ادعى واليمين على من أنكر، والأصل براءة الذمة وغيرها.
١٠- الأصل في الحكم القضائي أنه جزئي الأثر، من حيث الواقعة بحيث يقتصر حكم القاضي في تلك الواقعة عليها فقط، ومن حيث الخصوم، فلا يلزم بالحكم إلا أطراف الدعوى.
١١- القضاء الإسلامي يحرص كل الحرص على صون حقوق الناس، ومنع الاعتداء عليها، وذلك لإغلاق الباب أمام كل من يحاول أن يحصل على شيء قبل حلول وقته، وأوانه ولذا أصبح من المقرر في القضاء الإسلامي أن من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه.
١٢- يجوز تخصيص القضاء بالزمان والمكان، ولذا فإن القاعدة العامة في الاختصاص المكاني أن العبرة في تعيين القاضي المختص برفع الدعوى، هي لمكان إقامة المدعي عليه ويستثنى من ذلك دعوى العين وخاصة العقار، فإنها ترى في المكان التي توجد فيه.
١٣- الأصل أن الدعوى بالمجهول لا تسمع، ما لم يقم المدعي بتوضيح دعواه، ذلك لأنها تعد ضرباً من العبث، إذ لا يتصور فيها تحقيق الغاية من القضاء، وهي فصل النزاع، وقطع الخصومة، وإيصال الحق إلى صاحبه.
١٤- دعوى المستحيل عقلاً وعادة غير صحيحة، لتيقن الكذب في المستحيل العقلي، وظهوره في المستحيل العادي.
١٥- لا يشترط في الدعوى وجود خلطة بين المدعي والمدعي عليه، فالحق أحق أن يتبع.
١٦- على المدعي أن يطالب في دعواه بمصلحة مشروعة، وأن يترفع عن المطالبة بالأشياء التافهة الحقيرة، وعلى المدعى عليه أن يسعى لإبراء ذمته أمام الله سبحانه وتعالى، دون مطالبته أمام القضاء؛ لأن هذا أليق بأهل الفضل، وذوي المروءات.
١٧- مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل، مبدأ عظيم ينبغي على القاضي أن يحرص عليه كل الحرص، حتى يبرئ ذمته أمام الله سبحانه وتعالى، فإذا تبين للقاضي أنه أخطأ في حكمه فيجب عليه أن يبادر بالرجوع عن ذلك.