موقف القضاء الشرعي الأردني :
القضاء الشرعي الأردني يستمد أحكامه من الشريعة الإسلامية التي منها أحكام ثابتة لا تتغير بتغير الزمان والمكان ، وأحكام اجتهادية تابعة للعرف والعادة تتغير بتغيرهما ، من هنا فإن القضاء الشرعي الأردني فيه أحكام ثابتة لا تتغير ولا تتبدل ، وفيه أيضاً أحكام متغيرة تبعاً لتغير الزمان والمكان ، والأعراف والتقاليد ، ولذا يمكن للباحث أن يستنتج أهم التطبيقات القضائية على القاعدة من خلال ما يلي :
أولاً : قانون الأحوال الشخصية :
١- تغير سن الزواج المسموح به :
حيث نصت المادة (٥) على أنه:" يشترط في أهلية الزواج أن يكون الخاطب والمخطوبة عاقلين ، وأن يتم الخاطب السنة السادسة عشرة ، وأن تتم المخطوبة الخامسة عشرة من العمر(١) .
ولكن هذا الحكم قد تغير فأصبح يشترط في أهلية الزواج أن يكون الخاطب والمخطوبة عاقلين ، وأن يكون كل منهما قد أتم الثامنة عشرة من عمره ، ويستثنى من ذلك أنه يجوز للقاضي أن يأذن بزواج من لم يتم منهما هذا السن ، إذا كان قد أكمل الخامسة عشرة من عمره ، وكان في مثل هذا الزواج مصلحة حددت أسسها بمقتضى تعليمات أصدرها قاضي القضاة لهذه الغاية(٢).
والسبب في تغير الحكم في سن الزواج هو تغير الزمان ، حيث أن الناظر في تصرفات من يبلغ في زماننا الخامسة عشرة من عمره ، يجد أنها لا تؤهله لأن يصبح زوجاً ، وأباً لأسرة ويتحمل مسؤولياتها ،ولذا كثر وقوع الطلاق من أمثال هؤلاء لأنه لا يدرك معنى الزواج ، وما هي الآثار المترتبة عليه ، ومن هنا تغير الحكم فأصبح الأصل المنع من الزواج لمن لم يكمل الثامنة عشرة من عمره ، والاستثناء الجواز ، إذا وجدت مصلحة في مثل هذا الزواج .
٢- الإخبار عن الزواج المكرر :
فإن قانون الأحوال الشخصية الأردني ، لم يكن يشترط على القاضي قبل إجراء عقد الزواج المكرر أن يتحقق مما يلي :
(١) قانون الأحوال الشخصية ، المادة (٥) .
(٢) قانون معدل لقانون الأحوال الشخصية المادة (٢) حيث ألغت المادة (٥) من القانون الأصلي .