325

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mukhtaṣṣa bi-muqawwamāt al-ḥukm al-qaḍāʾī wa-taṭbīqātuhā fī al-qaḍāʾ al-sharʿī – dirāsa muqārana

القواعد الفقهية المختصة بمقومات الحكم القضائي وتطبيقاتها في القضاء الشرعي - دراسة مقارنة

Publisher

كلية الدراسات العليا الجامعة الأردنية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الأردن

Regions
Jordan

موقف القضاء الشرعي الأردني :

القضاء الشرعي الأردني يستمد أحكامه من الشريعة الإسلامية التي منها أحكام ثابتة لا تتغير بتغير الزمان والمكان ، وأحكام اجتهادية تابعة للعرف والعادة تتغير بتغيرهما ، من هنا فإن القضاء الشرعي الأردني فيه أحكام ثابتة لا تتغير ولا تتبدل ، وفيه أيضاً أحكام متغيرة تبعاً لتغير الزمان والمكان ، والأعراف والتقاليد ، ولذا يمكن للباحث أن يستنتج أهم التطبيقات القضائية على القاعدة من خلال ما يلي :

أولاً : قانون الأحوال الشخصية :

١- تغير سن الزواج المسموح به :

حيث نصت المادة (٥) على أنه:" يشترط في أهلية الزواج أن يكون الخاطب والمخطوبة عاقلين ، وأن يتم الخاطب السنة السادسة عشرة ، وأن تتم المخطوبة الخامسة عشرة من العمر(١) .

ولكن هذا الحكم قد تغير فأصبح يشترط في أهلية الزواج أن يكون الخاطب والمخطوبة عاقلين ، وأن يكون كل منهما قد أتم الثامنة عشرة من عمره ، ويستثنى من ذلك أنه يجوز للقاضي أن يأذن بزواج من لم يتم منهما هذا السن ، إذا كان قد أكمل الخامسة عشرة من عمره ، وكان في مثل هذا الزواج مصلحة حددت أسسها بمقتضى تعليمات أصدرها قاضي القضاة لهذه الغاية(٢).

والسبب في تغير الحكم في سن الزواج هو تغير الزمان ، حيث أن الناظر في تصرفات من يبلغ في زماننا الخامسة عشرة من عمره ، يجد أنها لا تؤهله لأن يصبح زوجاً ، وأباً لأسرة ويتحمل مسؤولياتها ،ولذا كثر وقوع الطلاق من أمثال هؤلاء لأنه لا يدرك معنى الزواج ، وما هي الآثار المترتبة عليه ، ومن هنا تغير الحكم فأصبح الأصل المنع من الزواج لمن لم يكمل الثامنة عشرة من عمره ، والاستثناء الجواز ، إذا وجدت مصلحة في مثل هذا الزواج .

٢- الإخبار عن الزواج المكرر :

فإن قانون الأحوال الشخصية الأردني ، لم يكن يشترط على القاضي قبل إجراء عقد الزواج المكرر أن يتحقق مما يلي :

(١) قانون الأحوال الشخصية ، المادة (٥) .

(٢) قانون معدل لقانون الأحوال الشخصية المادة (٢) حيث ألغت المادة (٥) من القانون الأصلي .

308