324

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mukhtaṣṣa bi-muqawwamāt al-ḥukm al-qaḍāʾī wa-taṭbīqātuhā fī al-qaḍāʾ al-sharʿī – dirāsa muqārana

القواعد الفقهية المختصة بمقومات الحكم القضائي وتطبيقاتها في القضاء الشرعي - دراسة مقارنة

Publisher

كلية الدراسات العليا الجامعة الأردنية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الأردن

Regions
Jordan

وحرم السبت، والشحوم، ولحوم الإبل، وأموراً كثيرة، وكانت توبة الإنسان بقتله نفسه، وإزالة النجاسة بقطعها، إلى غير ذلك من التشديدات ثم لما جاء آخر الزمن وضعف التحمل، وقل الجلد لطف الله سبحانه وتعالى بعباده، وخفف عنهم بإحلال تلك المحرمات ورفع تلك التكليفات، وقبول التوبات كل ذلك بحسب اختلاف الأحوال والأزمان سنة الله الجارية في خلقه(١)

من الأمثلة على القاعدة ما يلي(٢):

١- أنه لما ندرت العدالة، وعزت في هذه الأزمان، قالوا: بقبول شهادة الأمثل فالأمثل، والأقل فجوراً فالأقل(٣).

٢- وكذلك في تعيين القضاة، إذا لم يوجد عدول، أقمنا أصلحهم، وأقلهم فجوراً لئلا تضيع المصالح، وتتعطل الحقوق، والأحكام(٤).

٣- القيام بالعبادات والأعمال الدينية الواجبة كالإمامة، وخطبة الجمعة، وتعليم القرآن، لا يجوز أخذ الأجرة عليها، بل على المقتدر أن يقوم بذلك مجاناً؛ لأنه واجب شرعي غير أن المتأخرين من الفقهاء لاحظوا قعود الهمم عن هذه الواجبات، وانقطاع الجرايات من بيت المال إلى العلماء مما اضطرهم إلى التماس الكسب، حتى أصبح القيام بهذه الواجبات غير مضمون إلا بأجر، ولذلك أفتى المتأخرون بجواز أخذ الأجور عليها، حرصاً على تعليم القرآن، ونشر العلم، وإقامة الشعائر الدينية بين الناس(٥).

(١) أحمد الزرقا، شرح القواعد الفقهية، ص٢٨٨.

(٢) علي حيدر "درر الحكام، ج١، ص٤٧، المحاسني، شرح المجلة، ج١، ص٦٤، أحمد الزرقا، شرح القواعد الفقهية، ص٢٢٧، الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج٢، ص٩٤٥، الزحيلي، القواعد الفقهية، ص٣١٤، شبير، القواعد الكلية، ص٢٦٦.

(٣) أحمد الزرقا، شرح القواعد الفقهية، ص٢٢٩.

(٤) المرجع السابق.

(٥) الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج٢، ص٩٤٨.

307