صاحبة الشرط، ويعفى الزوج من مهرها المؤجل، ومن نفقة عدتها إن كان هو صاحب الشرط. ويلاحظ أن القضاء الشرعي الأردني قيد احترام الشرط في عقد الزواج بأمرين (١):
الأول : أن لا ينافي الشرط مقاصد عقد الزواج؛ كأن يشترط أحد الزوجين على الآخر أن لا يساكنه، أو أن لا يعاشره معاشرة الأزواج.
الثاني : أن يؤدي الالتزام بالشرط ارتكاب ما هو محظور شرعاً؛ كأن يشترط أحد الزوجين على الآخر أن يشرب الخمر، أو أن يقاطع أحد والديه.
فإذا كان الشرط من هذا القبيل كان الشرط باطلاً، والعقد صحيحاً.
ب - الطلاق : فقد أجاز القانون تعليق الطلاق على شرط (٢)، فلو قال الرجل لزوجته: إذا ذهبت إلى بيت أبيك فإنك طالق وكان قاصداً الطلاق، فإن الطلاق هنا يقع إذا تحقق الشرط (٣) أي إذا ذهبت الزوجة إلى بيت أبيها، أما إذا لم تذهب الزوجة إلى بيت أبيها، فإنها لا تطلق وعليه فالقانون هنا لم يوقع الطلاق مباشرة، بل احترم شرط الرجل، وجعل وقوع الطلاق معلقاً على تحقيق الشرط.
جـ - المخالعة :
فقد نص القانون على أنه: "إذا اشترط في المخالعة إعفاء الزوج من أجرة إرضاع الولد وحضانته، أو اشترط إمساكها له بلا أجرة مدة معلومة، أو إنفاقها عليه، فتزوجت، أو تركت الولد، أو ماتت يرجع الزوج عليها بما يعادل أجرة إرضاع الولد، وحضانته، ونفقته عن المدة الباقية (٤)، أما إذا مات الولد فليس للأب الرجوع عليها بشيء من ذلك عن المدة الواقعة بعد الموت (٥).
فالقضاء الشرعي الأردني يؤكد على ضرورة الالتزام بما اتفق عليه من شروط، وعلى الزوجة المخالعة أن تتحمل ما يترتب عليها نتيجة مخالفتها هذه الشروط .
= تاريخ ١٩٨٦/١٠/٤م، وقرار رقم (٢٩٤٠٧) تاريخ ١٩٨٨/١١/٣م، وغيرها، داود، القرارات الاستئنافية في الأحوال الشخصية، ج١، ص٣٧٠، عمرو، القرارات القضائية في الأحوال الشخصية، ص٢٢٥.
(١) قانون الأحوال الشخصية الأردني، المادة (١٩ فقره/٣).
(٢) المرجع السابق، المادة (٩٦).
(٣) ما لم يكن قصده الحمل على فعل شيء أو تركه، فإن قصد ذلك، فهنا لا يعمل بالشرط، ولا يقع طلاقاً، وعندها يدخل في قاعدة الأمور بمقاصدها.
(٤) أما إذا كانت الأم المخالعة معسرة وقت المخالعة، أو أعسرت فيما بعد، يجبر الأب على نفقة الولد، وتكون ديناً له على الأم، قانون الأحوال الشخصية الأردني، المادة رقم (١١٠).
(٥) المرجع السابق، المادة (١٠٩).