272

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mukhtaṣṣa bi-muqawwamāt al-ḥukm al-qaḍāʾī wa-taṭbīqātuhā fī al-qaḍāʾ al-sharʿī – dirāsa muqārana

القواعد الفقهية المختصة بمقومات الحكم القضائي وتطبيقاتها في القضاء الشرعي - دراسة مقارنة

Publisher

كلية الدراسات العليا الجامعة الأردنية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الأردن

Regions
Jordan

رضاء المرأة وعدم إكراهها ، وتحقق مصلحتها في هذا الزواج ؛ لأن التصرف على الرعية منوط بالمصلحة .

٤- للقاضي أن يأذن بزواج من به جنون أو عته ، إذا ثبت بتقرير طبي أن في زواجه مصلحة له(١) ، وذلك لأن تصرف القاضي على من تحت ولايته منوط بالمصلحة .

٥- إذا تعدد أصحاب الحق في الحضانة الذين هم في درجة واحدة ، فللقاضي حق اختيار الأصلح للمحضون(٢) ، وهكذا كل أحكام الحضانة فالتصرف فيها منوط بمصلحة المحضون.

ثالثاً : محكمة الاستئناف الشرعية :

المتتبع لقرارات محكمة الاستئناف الشرعية يجد أنها في كثير من قراراتها ، يكون دافعها المصلحة ، ومن ذلك على سبيل المثال ما يلي :

١- " ... لأن من المسلم به أن الأصل في الحضانة للنساء ، وأنهن أشفق وأرفق بالصغار وأجدى لتربيتهم ، وأن الحضانة ولاية ، وأن هذه الولاية تستفاد من قبل الأمهات فكانت جهة الأم مقدمة على جهة الأب ، ومن المعلوم أن الولاية منوطة بمصلحة المولى عليه "(٣).

٢- " ... إن رعاية مصلحة فاقد الأهلية تقتضي لزوم التحري عن عدم صاحب الولاية الخاصة لصحة تعيين الوصي المؤقت للمخاصمة عن فاقد الأهلية"(٤) .

٣- " ... إن تهاون المتولي في أمور الوقف ، وفعل ما لا يجوز له التصرفات يعتبر من الخيانة، فيكون عزله من أجل ذلك عزلاً لخيانته ، وإن المتولي إذا كان متولياً على أوقاف متعددة، وظهرت خيانته في بعضها ، يعزل عن الكل"(٥) ؛ وذلك لأن الولاية على الوقف يجب أن تكون منوطة بمصلحة الموقوف عليهم .

(١) قانون الأحوال الشخصية الأردني ، المادة (٨).

(٢) المرجع السابق ، المادة (١٥٧) .

(٣) محكمة الاستئناف الشرعية، عمان، قرار رقم (٣٢٦٥٢)، تاريخ ١٩٩١/٣/٥ م، داود، القرارات الاستئنافية في الأحوال الشخصية، ج١ ، ص ٥٣٦ .

(٤) سبق أن أشار الباحث إلى هذا القرار وذكر أن عدم تحري المحكمة عن عدم وجود صاحب الولاية الخاصة لصحة تعيين الوصي الوقت للمخاصمة موجب لفسخ الحكم ،انظر: ص من هذه الأطروحة .

(٥) محكمة الاستئناف الشرعية، عمان، قرار رقم (٥٦٨١) تاريخ ١٩٥١/١/١٣م، داود ، القرارات الاستئنافية في الأحوال الشخصية ، ج٢، ص ١٣٧٥.

255