٢- " ولاية القاضي ولاية عامة، وولاية الأب ولاية خاصة، والولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة " (١) .
٣- " الولاية الخاصة كولاية الجد، أقوى من ولاية القاضي العامة، ومقدمة عليها، لا يحتاج إلى إذن في الدعاوى" (٢).
٤- كما أوجبت محكمة الاستئناف الشرعية على المحكمة البدائية أن تتحرى عن عدم وجود صاحب الولاية الخاصة، لصحة تعيين الوصي المؤقت للمخاصمة عن فاقد الأهلية، ومن ذلك ما جاء في قرارها :" ... وجعل صاحب الولاية الخاصة مقدماً، وأنه الأولى وهو ما عرضت له المادة (٥٩) من المجلة بالنص الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة" (٣).
هذا وقد اعتبرت محكمة الاستئناف الشرعية مبادرة المحكمة بتعيين وصي مؤقت على المدعى عليه مثلا، قبل التحقق من عدم وجود ولي، أو وصي مختار من قبله على المدعى عليه لا يحقق الخصومة، وموجب لفسخ الحكم (٤) .
وتجدر الإشارة هنا إلى أن القضاء الشرعي الأردني وإن قدم الولاية الخاصة على الولاية العامة، إلا أنه منح صاحب الولاية العامة، حق مراقبة ومحاسبة صاحب الولاية الخاصة (٥)، كما منحه حق تقييد هذه الولاية، أو منعها من التصرف إذا اقتضت مصلحة من جعلت الولاية لأجله، ومن ذلك ما جاء في قرار محكمة الاستئناف الشرعية " وليس للقاضي إقامة وصي من قبله، ما دام الوصي المختار أهلا للوصاية، إلا إذا ثبتت خيانته، وعدم أهليته، فعلى القاضي عزله، وإقامة وصي مؤهل من قبله، مراعاة لحق فاقد الأهلية " (٦).
(١) محكمة الاستئناف الشرعية، عمان، قرار رقم (١١٧٧٦) تاريخ ١٩٦١/١١/١٣م، داود، القرارات الاستئنافية في أصول المحاكمات الشرعية، ج١، ص ٣٩٧ .
(٢) محكمة الاستئناف الشرعية، عمان، قرار رقم (١٣٤٢١) تاريخ ١٩٦٤/٧/٢٤م، داود، القرارات الاستئنافية في الأحوال الشخصية، ج٢، ص ١٤١١ .
(٣) محكمة الاستئناف الشرعية، عمان، قرار خماسي رقم (٢٢٨٧٥) تاريخ ١٩٨٨/٦/١٨م، المرجع السابق ج٢، ص ١٤١٦.
(٤) محكمة الاستئناف الشرعية، قرار رقم (٣٨١٣٢) تاريخ ١٩٩٤/١٢/١٥م، المرجع السابق، ج١، ص ٤٦١.
(٥) قانون أصول المحاكمات الشرعية، (المادة ٢، فقرة /١٤).
(٦) محكمة الاستئناف الشرعية، عمان، قرار رقم (٣٥٧٦٠) تاريخ ١٩٩٣/٥/٢٢م، داود، القرارات الاستئنافية في الأحوال الشخصية، ج٢، ص ١٤١٨، هذا وقد جاء في المادة (١٢٤) من القانون المدني الأردني: ١- الأب والجد إذا تصرفا في مال الصغير، وكان تصرفهما بمثل القيمة أو بغبن يسير صح العقد ونفذ.
٢- أما إذا عرفا بسوء التصرف، فللحاكم أن يقيد من ولايتهما، أو أن يسلبهما هذه الولاية.