موقف القضاء الشرعي الأردني :
يمكن للباحث أن يرى مدى تطبيق قاعدة يقدم في كل ولاية من هو أقوم بمصالحها في القضاء الشرعي الأردني ، من خلال الأمور التالية :
أولاً : تعيين القضاة :
لا شك أن منصب القاضي في القضاء الشرعي الأردني من أرفع المناصب ، وأعظمها قدراً في المملكة الأردنية الهاشمية ، ومن هنا فيجب أن لا يصل إلى هذا المنصب إلا من كان أهلا لذلك ، من حيث التحقق من كفاءته العلمية ، والخلقية ، وصلاحيته لممارسة القضاء ، بحيث تقدم فعلاً لهذا المنصب من هو أقوم بمصالحه وأقدر على تحقيق الغاية منه ، ولذا فإن القضاء الشرعي الأردني وضع شروطاً معينة فيمن يتولى القضاء الشرعي يمكن تقسيمها وفق المحاور التالية :
المحور الديني : حيث اشترط فيمن يتولى القضاء أن يكون مسلما أردنيا متمتعا بالأهلية الشرعية والمدنية الكاملة.
المحور الخلقي : وذلك بأن يكون القاضي حسن السيرة والسمعة ، وأن لا يكون قد حكم عليه بأية جناية ، أو جنحة عدا الجرائم السياسية ، وأن لا يكون محكوما من محكمة ، أو مجلس تأديبي لأمر مخل بالشرف ، ولو رد إليه اعتباره ، أو شمله عفو عام (٢).
المحور العلمي : ويتمثل ذلك فيما يلي (٣):
أن يكون حاصلاً على الشهادة الجامعية الأولى على الأقل في الشريعة الإسلامية.
أن يكون قد مارس الأعمال الكتابية لدى المحاكم الشرعية ، مدة لا تقل عن ثلاث سنوات بعد حصوله على الشهادة الجامعية الأولى ، أو مارس وهو أستاذ مهنة المحاماة الشرعية مدة لا تقل عن ست سنوات.
كما نصت المادة (٢١/فقرة ب) من قانون تشكيل المحاكم على ما يلي :
"ومع مراعاة أحكام الفقرة أ من هذه المادة، لا يجوز تعيين أي شخص في وظيفة قاض لأول مرة ، إلا بعد اجتيازه المسابقة القضائية ، ويكون القاضي في هذه الحالة معيناً تحت التجربة لمدة ثلاث سنوات ، وللمجلس بعد ذلك تثبيته ، أو إعادته إلى وظيفته الكتابية ، أو الاستغناء عن
(١) قانون معدل لقانون تشكيل المحاكم الشرعية قانون رقم ٨٣، لسنة ٢٠٠١م " المادة الثانية، كما اشترط أن يكون سليم الحواس والجسم ، وأن يكون قد أكمل الثامنة والعشرين من عمره.
(٢) المرجع السابق ، المادة (٢/ فقرة أ بند ٥).
(٣) المرجع السابق ، البند (٣، ٤).