247

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mukhtaṣṣa bi-muqawwamāt al-ḥukm al-qaḍāʾī wa-taṭbīqātuhā fī al-qaḍāʾ al-sharʿī – dirāsa muqārana

القواعد الفقهية المختصة بمقومات الحكم القضائي وتطبيقاتها في القضاء الشرعي - دراسة مقارنة

Publisher

كلية الدراسات العليا الجامعة الأردنية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الأردن

Regions
Jordan

من خلال الإحصائية السابقة، يتضح للباحث أن المحاكم الشرعية موزعة على محافظات المملكة كافة، بل إن المحافظة الواحدة قد تحتوي على مجموعة من المحاكم، إذا اقتضت الحاجة لذلك، ومع ملاحظة أن هذا العدد في ازدياد كلما استجدت ظروف تتطلب استحداث محاكم شرعية أخرى في كل منطقة تستدعي الحاجة إلى ذلك، فقد نص قانون تشكيل المحاكم الشرعية في المادة (٢١/فقرة أ) على ما يلي: "تشكل في المملكة الأردنية الهاشمية محاكم شرعية ابتدائية في الألوية والأقضية (أو في أي مكان آخر)، ومحكمة استئناف واحدة، أو أكثر حسب الحاجة، بنظام يقره مجلس الوزراء من آن إلى آخر بموافقة الملك" (١).

وعليه فإن العدد قابل للزيادة، سواء في عدد المحاكم الشرعية أم في عدد القضاة الشرعيين إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

أما بالنسبة إلى محاكم الاستئناف الشرعية في المملكة :

ففي بداية تأسيس المملكة الأردنية الهاشمية، لم يكن هناك إلا محكمة استئناف شرعية واحدة لجميع المحاكم الشرعية في الضفتين، ومركز انعقاد هذه المحكمة عمان، ويجوز أن تعقد حين الإيجاب في القدس (٢)، ولما كان القضاء الشرعي الأردني يقوم على أساس القاعدة الفقهية السابقة من حيث تحقيق الكفاية في عدد المحاكم أصبحت الحاجة ملحة إلى إيجاد محكمة استئناف شرعية في عمان، ومحكمة استئناف شرعية في القدس (٣).

ولكن مع ازدياد عدد السكان وكثرة القضايا، وتخفيفاً على المواطنين، ورفعاً للحرج عنهم، فقد أنشئت محكمة استئناف شرعية ثالثة في إربد تسهيلاً على المواطنين، وتحقيقاً للكفاية المطلوبة في القضاء.

من خلال ما سبق يمكن للباحث أن يخلص إلى القول: أن الكفاية تتحقق في عدد المحاكم، وعدد القضاة الشرعيين، في الوقت الذي يمكن لكل مواطن أن يصل إلى هذه المحاكم الشرعية، ويحصل على حقه في أقل وقت، وجهد، وتكلفة، من غير حرج، ولا مشقة غير محتملة، الأمر الذي يتطلب مزيداً من إنشاء المحاكم، وتعيين القضاة في أنحاء المملكة كافة، والله أعلم.

(١) قانون تشكيل المحاكم الشرعية، المادة (٢١ فقرة أ).

(٢) أبو البصل، شرح قانون أصول المحاكمات الشرعية، ص ١١٢.

(٣) المرجع السابق، عملاً بالمادة (٢١ فقرة أ) المشار إليها.

230