النكاح: "يثبت الجنون، والعته، والأمراض التي توجب فسخ النكاح، في دعوى الحجر وفسخ النكاح، بتقرير الطبيب المؤيد بشهادته أمام المحكمة، وإذا لم يكن مآل التقرير مع شهادة الطبيب باعثاً على الطمأنينة يحال الأمر إلى طبيب آخر، أو أكثر" (١).
ثانيا: قانون الأحوال الشخصية الأردني:
١- فقد أجاز للقاضي أن يأذن بزواج من به جنون، أو عته، إذا ثبت بتقرير طبي أن في زواجه مصلحة (٢).
فالقاضي لا يملك أن يجيز للمجنون، أو من به عته بالزواج ما لم يثبت أن له مصلحة من هذا الزواج مؤيد بتقرير طبي، أي أن القاضي يستشير الطبيب في مثل هذه الحالة.
٢- القانون أجاز لكلا الزوجين طلب التفريق لوجود علة لا يمكن المقام مع أحدهما إلا بضرر، ولكنه أوجب على القاضي بعد الاستعانة بأهل الخبرة والفن: ينظر فإن كان لا يوجد أمل بالشفاء يحكم بالتفريق بينهما في الحال، وإن كان يوجد أمل بالشفاء، أو زوال العلة يؤجل التفريق سنة واحدة، وإلا يفرق بينهما إذا أصر الزوج على الطلاق، وأصرت الزوجة على طلبها (٣).
٣- القانون أوجب على القاضي في حالة عجزه عن الإصلاح بين الزوجين في دعوى النزاع، والشقاق أن يحيل الأمر إلى حكمين، ويفضل أن يكون أحدهما من أهل الزوجة، والآخر من أهل الزوج، وإن لم يتيسر ذلك حكم القاضي رجلين من ذوي الخبرة، والعدالة، والقدرة على الإصلاح (٤).
ثالثاً: عمل محكمة الاستئناف الشرعية:
فإن الناظر في قرارات محكمة الاستئناف الشرعية، يجد أنها حريصة كل الحرص على أن يقوم القاضي بمشاورة أهل الخبرة والفن، في القضايا التي نص عليها القانون، وفيما يلي بعض الأمثلة على ذلك:
١- انتخاب خبراء: تكلف المحكمة الطرفين الاتفاق على مقدار النفقة، أو الأجرة، فإذا لم يتفقا تكلف الطرفين لانتخاب الخبراء، فإذا لم يتفقا تنتخبهم المحكمة(٥).
(١) قانون أصول المحاكمات الشرعية، المادة (٩٠).
(٢) قانون الأحوال الشخصية الأردني، المادة (٨).
(٣) المرجع السابق، المادة (١١٦).
(٤) المرجع السابق، المادة (١٣٢/فقرة جـ).
(٥) محكمة الاستئناف الشرعية، عمان، قرار رقم (٣٨٦٨٧)، تاريخ ١٩٩٥/٤/٥ م، داود، القرارات الاستئنافية في أصول المحاكمات الشرعية، ج ١، ص ٢٤٤.