227

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mukhtaṣṣa bi-muqawwamāt al-ḥukm al-qaḍāʾī wa-taṭbīqātuhā fī al-qaḍāʾ al-sharʿī – dirāsa muqārana

القواعد الفقهية المختصة بمقومات الحكم القضائي وتطبيقاتها في القضاء الشرعي - دراسة مقارنة

Publisher

كلية الدراسات العليا الجامعة الأردنية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الأردن

Regions
Jordan

موقف القضاء الشرعي الأردني :

القاضي في القضاء الشرعي الأردني بشر يصيب ، ويخطئ ، ولربما تغيب عنه بعض الأمور التي يحتاج فيها إلى سؤال أهل العلم ، والخبرة ، في مجال عمله ، ولذا فإن الباحث يمكنه القول ، بأن القضاء الشرعي الأردني يأخذ بقاعدة المشاورة ، ويظهر ذلك من خلال ما يلي :

أولا : قانون أصول المحاكمات الشرعية :

١- فقد أوجب على القاضي إعطاء الحكم فور تفهم الطرفين انتهاء المحاكمة إن كان ممكنا ، وإلا ففي خلال عشرة أيام من انتهاء المحاكمة ، إذا كان الحكم يحتاج إلى التدقيق ، وتغيب الطرفين أو أحدهما في هذه الحالة لا يمنع المحكمة من إصدار حكمها(١). فمنح القاضي مدة عشرة أيام يصدر خلالها الحكم فرصة له لمراجعة ملف القضية ، ومشاورة أهل العلم والقضاء إن التبس عليه أمر من الأمور ، حتى يهتدي إلى الرأي الصواب الذي يتعبد الله به ، فيطمئن بذلك قلبه وينشرح - لإيصال الحقوق إلى أصحابها - صدره ، فيصدر حكمه بعد أن استفرغ جهده في الوصول إلى الحق فتبرأ ذمته أمام الله سبحانه وتعالى.

٢- لقد أجاز القانون الطعن في المستندات العرفية بالإنكار والتزوير(٢)، وأوجب على القاضي في هذه الحالة إجراء معاملة التطبيق من قبل خبراء(٣) ، ويباشرون العمل تحت إشرافه أو إشراف نائبه ، وبحضور الطرفين وفق إجراءات معينة(٤). والقاضي لا يستطيع الحكم على هذه المستندات العرفية بأنها صحيحة ، أو أنها مزورة من تلقاء نفسه ، وإنما عليه أن يستشير ويستعين بأهل الخبرة والاختصاص في هذا المجال للوقوف على حقيقة الأمر.

٣- القانون أحال في بعض القضايا كتعيين مقدار النفقة ، أو أجر المثل ، إلى أهل الخبرة والاختصاص في هذا الأمر ، إذا لم يتفق الخصوم على ذلك(٥).

٤- القانون أوجب على القاضي استشارة الطبيب المختص بإثبات الأمراض التي توجب فسخ

(١) قانون أصول المحاكمات الشرعية ، المادة (١٠١).

(٢) المرجع السابق ، المادة (٧٧).

(٣) المرجع السابق، المادة ، (٧٨، ٧٩).

(٤) المرجع السابق ، المادة (٨٠-٨٣).

(٥) المرجع السابق ، المادة (٨٤).

210