مطلقة، وذلك لأن المرأة إذا كانت لا تزال على ذمة زوجها، فإنها تستحق النفقة التي تشمل المأكل والملبس والمسكن، وعليه فلا تستحق أجرة مسكن لحضانة أولادها؛ لأن الأولاد تابعون لها، "والتابع تابع". أما في حالة الطلاق فإذا كان لها مسكن ملك فلا حق لها بأجرة مسكن حضانة؛ لأنه لا يجب لها أجرة مسكن بعد الطلاق، وإنما سكنها على حسابها، وما دام لها مسكن فالأولاد يتبعون لها في السكن، "والتابع تابع" (١).
ثالثاً: إثبات إسلام الأولاد للمسلم المتزوج من غير مسلمة:
فإن القضاء الشرعي الأردني يرى أنه إذا كان الأب مسلماً والأم غير مسلمة، فيكون الأولاد مسلمين ما لم يثبت أنهم ارتدوا عن الإسلام، وإلا فيعتبرون مسلمين في جميع الأحكام والمعاملات (٢)، وذلك لأن الأولاد يتبعون والدهم في الديانة، "والتابع تابع".
(١) محكمة الاستئناف الشرعية، عمان، قرار رقم (٢٣٢٢٦) تاريخ ١٩٨٢/١٠/٢٧م، حيث جاء فيه:" لا بد أن تذكر الحاضنة في دعواها طلب أجرة المسكن، بأنه لا مسكن لها تحضن فيه الصغير؛ لأن ذلك شرط لصحة الدعوى، عملاً بالمادة (٣٨٩) من الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية"، داود، القرارات الاستئنافية في الأحوال الشخصية، ج١، ص ٣٧، وفي قرار رقم (٢٨٧٣٢) تاريخ ١٩٨٨/٤/٩م، حيث جاء فيه:" في حين أن البيئة قد قامت على زواجها بتاريخ ١٩٨٦/١/٩م، وأخذها أولادها المذكورين بعد هذا الزواج إلى بيته، ولذلك وحيث أن أجرة مسكن الحاضنة تسقط بزواج الحاضنة لاستغنائها بمسكن الزوجية عن مسكن الحضانة شرعاً، المرجع السابق، ج١، ص ٤٣.
(٢) محكمة الاستئناف الشرعية، عمان، قرار رقم (١٢٠٤٦)، عمرو، القرارات القضائية في الأحوال الشخصية، ج١، ص٢٤.