العدل أن من ينتفع من شيء أن يتحمل ما يترتب عليه من ضرر، وهذا ما يقره أصحاب العقول السليمة والفطر السوية.
من الأمثلة على القاعدة (١):
١- توزيع مخاطر أعباء البحر، والتجارة البحرية على كل ركاب السفينة، ولذلك تحدد قيمة ما يتفقون على إلقائه في البحر، من الأمتعة، والبضاعة الزائدة، إنقاذاً للسفينة من الغرق في مقابل سلامة أنفسهم جميعاً(٢).
٢- يكلف المشتري بكتابة سند المبايعة، وحجة البيع، والرسوم المترتبة على ذلك؛ لأن منفعة السند تعود عليه لا على البائع(٣).
٣- تقدير نفقة القريب الفقير على أقربائه الأغنياء، بحسب حصصهم الإرثية.
٤- إذا احتاج ملك مشترك للتعمير والترميم، فعلى كل واحد من الشركاء أن يدفع من النفقات، بنسبة حصته في الملك(٤).
(١) ابن عابدين، حاشية رد المحتار، ج٦، ص٦٣٤، ابن نجيم، البحر الرائق، ج٨، ص٢٨٨، ابن الهمام شرح فتح القدير، ج٥، ص٢٩٥.
(٢) وتكون القسمة هنا على حسب الرؤوس وقد وضع ابن نجيم قاعدة في ذلك، الغرامات إذا كانت لحفظ الأملاك فالقسمة على قدر الملك، وإن كانت لحفظ الأنفس فهي على عدد الرؤوس، ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص٢٨١، وقال الحموي: القسمة تكون بحسب الأنصباء إلا في سبعة فإنها على عدد الرؤوس وهي: ساحة الدار، الشفعة، نوائب مطلقة، أجرة القسام، وما ألقي من السفن خشية الغرق، طريق وعقل، الحموي، غمز عيون البصائر، ج٣، ص١٩١، أحمد الزرقا شرح القواعد الفقهية، ص٤٣٨.
(٣) علي حيدر، درر الحكام، ج١، ص٩٠، شبير، القواعد الكلية، ص٣١٦.
(٤) المراجع السابقة.