208

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mukhtaṣṣa bi-muqawwamāt al-ḥukm al-qaḍāʾī wa-taṭbīqātuhā fī al-qaḍāʾ al-sharʿī – dirāsa muqārana

القواعد الفقهية المختصة بمقومات الحكم القضائي وتطبيقاتها في القضاء الشرعي - دراسة مقارنة

Publisher

كلية الدراسات العليا الجامعة الأردنية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الأردن

Regions
Jordan

وإنما على القاضي أن يتحقق من ذلك، وأن ينصب شخصاً باسم الحق الشرعي العام يكون مدعياً، والزوج والزوجة مدعى عليها ويسير في القضية حسب الأصول(١).

وهذا الأمر من وجهة نظري هو تطبيق للقاعدة: الأصل في الأبضاع الحرمة، ولذا وجب على القاضي أن لا يترك المدعية، وكأن أمراً لم يكن، بل يجب عليه التحقق من الأمر، حتى لا تكون العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة محرمة، فإما أن يبقي على العلاقة الزوجية، وأما أن يحكم بوقوع الطلاق، والفرقة بين الزوجين حسب مقتضى الحال.

(١) محكمة الاستئناف الشرعية، عمان، قرار رقم (٢٢٤٥٨) تاريخ ١٩٨١/١١/٣م، وجاء فيه: "لا يجوز الرجوع عن الإدعاء بالطلاق أو الإقرار به رعاية لحق الله تعالى وحرمة الفروج"، داود، القرارات الاستئنافية في الأحوال الشخصية، ج٢، ص٨١٨، كما اعتبرت محكمة الاستئناف الشرعية، عمان، أن رجوع الزوج عن إقراره بالدخول لا يفيد، ولذا جاء في قرار رقم (٣١٧٠١): "إن رجوع المدعى عليه في إقراره حجة الطلاق بالدخول...، لا يفيد في نفي الدخول الذي أقر به، ولا يترتب على الرجوع عن ذلك أثر شرعي؛ لأن الإقرار الذي يرتد بالرد، ولا يبقى له حكم بموجب المادة (١٥٨٠) من المجلة هو الإقرار الذي يتعلق بالحق الشخصي، أما ما يتعلق به حق الله تعالى، كالدخول مما تتوقف عليه حرمة الفروج وحلها، فإنه لا يصح الرجوع عن الإقرار به"، داود، القرارات الاستئنافية في أصول المحاكمات الشرعية، ج٢، ص٨٤٣.

191