207

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mukhtaṣṣa bi-muqawwamāt al-ḥukm al-qaḍāʾī wa-taṭbīqātuhā fī al-qaḍāʾ al-sharʿī – dirāsa muqārana

القواعد الفقهية المختصة بمقومات الحكم القضائي وتطبيقاتها في القضاء الشرعي - دراسة مقارنة

Publisher

كلية الدراسات العليا الجامعة الأردنية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الأردن

Regions
Jordan

موقف القضاء الشرعي الأردني :

يأخذ القضاء الشرعي الأردني بهذه القاعدة:" الأصل في الأبضاع التحريم"، واعتبر حرمة الفروج أولى من حرمة المال ، ومن ذلك ما جاء في أحد قرارات محكمة الاستئناف الشرعية : "شأن الفرج أعظم من شأن المال ، فإذا كان الله تعالى قد حرم أخذ المال إلا بالتراضي ، فالفروج أولى أن تحرَّم إلا بالتراضي (١) ، ومن مظاهر تطبيق هذه القاعدة في القضاء الشرعي الأردني ما يلي :

أولاً : القضاء الشرعي الأردني ، قد تشدد في أمور النكاح ، ووضع شروطاً عدة لإجراء النكاح (٢) ، وما هذا إلا لأن القضاء الشرعي الأردني ، يحتاط في الفروج؛ لأن الأصل فيها الحرمة ، ولذا فهو حريص على أن يتم النكاح على الوجه الشرعي المطلوب .

ثانياً : قانون الأحوال الشخصية الأردني قد فصّل في ذكر النساء المحرمات سواء أكانت الحرمة بالنسب (٣)، أم بالمصاهرة (٤)، أم بالرضاع (٥) ، كما ذكر المحرمات مؤقتاً (٦) ، وهذا يدل على حرص القضاء الشرعي الأردني على صيانة الفروج وحمايتها.

ثالثاً : أوجب قانون الأحوال الشخصية الأردني ، على المرأة المطلقة العدة الشرعية حسب حالها (٧) ، وما ذلك إلا للتأكد من براءة الرحم ، وأنه لا يحل لأي رجل الزواج من هذه المرأة إلا بعد أن تنتهي عدتها ، لأن الأصل في الأبضاع التحريم .

رابعاً : لقد تقرر في القضاء الشرعي الأردني ، أن المدعي من إذا ترك ترك ، ولكنه استثنى من ذلك (٨): ما لو ادعت المرأة بأن زوجها قد طلقها، فإنها لو تركت هذه الدعوى فإنها لا تترك،

(١) عمرو، القرارات القضائية في الأحوال الشخصية، ص ٢٢٧، قرار رقم (١٠٣٢٨).

(٢) قانون الأحوال الشخصية الأردني، المواد (٥، ٩، ١٠، ١٤، ١٦، ١٧، ٢٠).

(٣) المرجع السابق، المادة (٢٤) ، داود، القرارات الاستئنافية في الأحوال الشخصية، ج ١، ص ٦٦٣.

(٤) قانون الأحوال الشخصية الأردني، المادة (٢٥).

(٥) المرجع السابق ، المادة (٢٦)، داود، القرارات الاستئنافية في الأحوال الشخصية، ج١، ص ٣٩١.

(٦) قانون الأحوال الشخصية الأردني، المادة (٢٧، ٢٨، ٢٩، ٣٠، ٣١).

(٧) المرجع السابق، المادة (١٣٥، ١٣٦، ١٣٧، ١٣٨، ١٣٩، ١٤٠).

(٨) محكمة الاستئناف الشرعية،عمان، قرار رقم (٢٣٣٤١) تاريخ ١٩٨٢/٤/١٩م،حيث جاء فيه:" المد عي من إذا ترك ترك، إلا أن ذلك يكون فيما إذا كانت الدعوى بحق شخصي وليس فيها حق عام شرعي " ، وفي قرار رقم (١٧٠٤٠) جاء فيه:" المطالبة بحق الشرع هو من حق كل مسلم مكلف لذا فيحق لكل مسلم مكلف إقامة دعوى الطلاق باسم الحق العام الشرعي "، داود، القرارات الاستئنافية في أصول المحاكمات الشرعية ، ج١ ، ص ٣٤٣، ص ٧٩٧ .

190