205

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mukhtaṣṣa bi-muqawwamāt al-ḥukm al-qaḍāʾī wa-taṭbīqātuhā fī al-qaḍāʾ al-sharʿī – dirāsa muqārana

القواعد الفقهية المختصة بمقومات الحكم القضائي وتطبيقاتها في القضاء الشرعي - دراسة مقارنة

Publisher

كلية الدراسات العليا الجامعة الأردنية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الأردن

Regions
Jordan

وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ)﴾ (١).

وجه الدلالة : إن علاقة الرجال بالنساء مبنية على التحريم والحظر، لما في ذلك من كشف للعورات، وهتك الأستار، واختلاط الأنساب، فلا يحل منهن إلا ما أحله الشرع (٢)، بأن تكون العلاقة ناشئة عن زواج شرعي.

٢- بقوله: " إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا " (٣).

وجه الدلالة : إن الأصل في الأبضاع الحرمة، فلا يحق لمسلم أن يعتدي على عرض أخيه المسلم؛ لأن الشأن في أعراض المسلمين أن تصان عن كل ما يؤدي إلى شبهة تلحق بالعرض عاراً، أو تحل قريباً من ساحته، سداً للذريعة، ودفعاً للشبهة، وتغليباً لجانب الحرمة في الأبضاع (٤).

من الأمثلة على القاعدة :

١- إذا طلق الرجل إحدى نسائه بعينها، طلاقاً بائناً ثم نسيها، فلم يدر أيتهن طلق، فلا يجوز له أن يتحرى أو يجتهد في الوطء، إذ يحرم عليه أن يطأ واحدة منهن، حتى يتبين له المطلقة من غيرها، كما لا يسع الحاكم أن يخلي بينهن وبينه حتى يتبين (٦).

٢- ومنها إذا اختلطت محرَّمة بنسوة محصورات فيحرمن، ويمتنع الاجتهاد لأنه ليس أصلهن الإباحة حتى يتأيد الاجتهاد باستصحابه (٧).

(١) سورة النساء، آية (٢٣، ٢٤).

(٢) البورنو، موسوعة القواعد الفقهية، ج٢، ص١١٧.

(٣) البخاري، صحيح البخاري، كتاب العلم، باب ليبلغ الشاهد الغائب، ج١، ص٥٢، مسلم، صحيح مسلم كتاب القسامة والمحاربين، باب تغليظ تحريم الدماء، ج٢، ص٨٨٩، واللفظ لهما.

(٤) إسماعيل، القواعد الكلية، ص٣٤٢، الجزائري، القواعد الفقهية المستخرجة من أعلام الموقعين، ص٢٩٤.

(٥) ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص٦٧، السيوطي، الأشباه والنظائر، ج١، ص١٣٣.

(٦) ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص٦٧.

(٧) السيوطي، الأشباه والنظائر، ج١، ص١٣٣، ولكني أرى أن العلم الحديث في زماننا كفيل بحل هذه الإشكالية فيتعرف من خلاله على المرأة المحرمة.

188