181

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mukhtaṣṣa bi-muqawwamāt al-ḥukm al-qaḍāʾī wa-taṭbīqātuhā fī al-qaḍāʾ al-sharʿī – dirāsa muqārana

القواعد الفقهية المختصة بمقومات الحكم القضائي وتطبيقاتها في القضاء الشرعي - دراسة مقارنة

Publisher

كلية الدراسات العليا الجامعة الأردنية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الأردن

Regions
Jordan

القاعدة السادسة:

الضرر (١) يزال (٢) (٣):

معنى القاعدة :

هذه القاعدة من جوامع الأحكام ، وهي أساس لمنع وقوع الفعل الضار على النفس والغير ، وهي تعبر عن وجوب رفع الضرر ، وترميم آثاره بعد الوقوع ، لأن الضرر ظلم، وغدر ، والواجب عدم إيقاعه ، وإقرار الظالم على ظلمه حرام ، وممنوع أيضاً فيجب إزالته (٤)، والله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (٥)، ولا شك أن إزالة المنكر والضرر تعاون على البر والتقوى التي أمر الله بها.

وهذه القاعدة من القواعد الخمس الكبرى ، التي اتفق الفقهاء عليها ، ينبني عليها كثير من أبواب الفقه (٦) ، كما يتفرع عنها قواعد فقهية منها: " الضرورات تبيح المحظورات" "وما أبيح للضرورة يقدر بقدرها" ، " والضرر لا يزال بالضرر"، "إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما"، "ودرء المفاسد أولى من جلب المصالح" ، " وتصرف الإنسان في خالص

(١) الضرر لغة: مأخوذة من ضر، وهو خلاف النفع، ابن فارس معجم مقاييس اللغة، ج٣، ص ٣٦٠. وفي الاصطلاح :" الإخلال بمصلحة مشروعة للنفس ، أو الغير تعدياً ، أو تعسفاً، أو إهمالاً"، موافي ، أحمد (١٩٩٧م)، الضرر في الفقه الإسلامي، ط١، ٢م ، دار ابن عفان، المملكة العربية السعودية ص ٩٧.

(٢) يزال : من زال يزول زوالاً ، وهي في اللغة تعني: تنحي الشيء عن مكانه ، ابن فارس، معجم مقاييس اللغة ج٣، ص٣٨ ، في الاصطلاح: الإزالة والتنحية والإذهاب ، قلعه جي ، معجم لغة الفقهاء ، ص ٥٦.

(٣) ابن نجيم ، الأشباه والنظائر ،ص٥٨، الحموي ، غمز عيون البصائر، ج١، ص٢٧٤ ، السبكي ، الأشباه والنظائر ، ج١، ص ٤١، العلائي، المجموع المذهب، ج١، ص١٢، السيوطي، الأشباه والنظائر، ج١ ص ١٦٥، علي حيدر ، درر الحكام، ج١، ص٣٧، أحمد الزرقا، شرح القواعد الفقهية، ص١٧٩، الزرقا ، المدخل الفقهي العام ، ج٢ ، ص ٩٩٣.

(٤) علي حيدر ، درر الحكام، ج١، ص٣٧ ، باز، شرح المجلة، ص٢٩ ، الزرقا، المدخل الفقهي العام ، ج٢، ص ٩٩٣، شبير، القواعد الكلية ، ص ١٦٥.

(٥) سورة الطلاق ، آية (٦).

(٦) وذكر منها:"الرد بالعيب، وجميع أنواع الخيار، الحجر بأنواعه، والشفعة، والقصاص، والحدود ، والكفارات والقسمة، ونصب الأئمة والقضاة "، السيوطي، الأشباه والنظائر، ج١، ص١٦٦، ابن نجيم، الأشباه والنظائر ، ص ٨٥.

164