ثالثاً : قانون الأحوال الشخصية الأردني : قد اعتمد في كثير من أحكامه على العرف ، أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :
١- المهر : فقد نصت المادة (٤٤) من القانون على أن:"المهر مهران، مسمى: وهو الذي يسميه الطرفان حين العقد ، قليلا كان أو كثيراً ، ومهر المثل وهو: مهر مثل الزوجة وأقرانها من أقارب أبيها ، وإذا لم يوجد أمثال من قبل أبيها ، فمن مثيلاتها وأقرانها من أهل بلدتها(١)، أي أن المعتبر في تحديد مهر المثل هو ما تعارف عليه أهلها ، أو أهل بلدتها .
٢- المتعة : فقد نصت المادة (٥٥) من القانون على أنه:" إذا وقع الطلاق قبل تسمية المهر وقبل الدخول ، والخلوة الصحيحة ، فعندئذ تجب المتعة والمتعة تعين حسب العرف والعادة، بحسب حال الزوج على أن لا تزيد عن نصف مهر المثل(٣) ، فهذه المادة نص صريح في الاعتماد على العرف والعادة في تحديد المتعة .
٣- نفقة الزوجة وخدمتها وأجرة علاجها : حيث نصت المادة (٦٦ /فقره أ) على أن: "نفقة الزوجة تشمل الطعام، والكسوة ، والسكنى ، والتطبيب بالقدر المعروف ، وخدمة الزوجة التي يكون لأمثالها خدم(٤) .
ونصت المادة (٧٨) من القانون على أن أجرة القابلة والطبيب الذي يستحضر لأجل الولادة عند الحاجة إليه ، وثمن العلاج ، والنفقات التي تستلزمها الولادة على الزوج بالقدر المعروف ، حسب حاله سواء كانت الزوجية قائمة أم غير قائمة(٥) .
٤- وقوع الطلاق : حيث نصت المادة (٩٥) من القانون على أن : "الطلاق يقع بالألفاظ الصريحة ، وما أشتهر استعماله عرفاً دون الحاجة إلى نية(٦) .
(١) عمرو، القرارات القضائية في الأحوال الشخصية، ص ٣٢٥، قرار رقم (٢٥٣٢١) حيث جاء فيه: "إذا وقع العقد على المرأة فاسداً فلها الأقل من المهرين المسمى والمثل إن تم الدخول".
(٢) المتعة هي :" ما يدفعه الزوج للزوجة إذا حصل التفريق بينهم بسبب من الزوج ، كالطلاق ... ، وغيره و أما إذا حصلت الفرقة من الزوجة فلا متعة لها" ، السرطاوي ، شرح قانون الأحوال الشخصية، ص ٢٨٠ .
(٣) قانون الأحوال الشخصية الأردني ، المادة (٥٥).
(٤) محكمة الاستئناف الشرعية،عمان، قرار رقم (٢١٤٢٥)، تاريخ ١٩٨٠/٥/٢٢ م، داود ، القرارات الاستئنافية في الأحوال الشخصية، ج٢ ، ص ١١٣٤ .
(٥) محكمة الاستئناف الشرعية، عمان، قرار رقم (٩٠٥٧)، تاريخ ١٩٥٢/٢/١١م، المرجع السابق ، ج٢ ص ١١٠٣ .
(٦) الاستئناف الشرعية ، عمان، قرار رقم (١٣١٢٩) تاريخ ١٩٩٤/١/٢٧م، حيث جاء فيه: " إذا قصد الزوج من قوله لزوجته (حارمة عليَّ ) ،وكانت طالقة حسب العرف يقع الطلاق "، المرجع السابق، ج٢، ص ٧٨٥ .