178

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mukhtaṣṣa bi-muqawwamāt al-ḥukm al-qaḍāʾī wa-taṭbīqātuhā fī al-qaḍāʾ al-sharʿī – dirāsa muqārana

القواعد الفقهية المختصة بمقومات الحكم القضائي وتطبيقاتها في القضاء الشرعي - دراسة مقارنة

Publisher

كلية الدراسات العليا الجامعة الأردنية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الأردن

Regions
Jordan

من الأمثلة على القاعدة ما يلي (١) :

١- لو عمل شخص عند آخر عملاً، ولم يتفقا على الأجرة ، ينظر فإذا كان العامل يعمل بالأجرة عادة ، يجبر صاحب العمل على دفع أجرة المثل له ، عملاً بالعرف والعادة وإلا فلا (٢).

٢- امرأة لم يسم لها مهر ، كان لها مهر مثلها ، فإن حدث أن مثلها في البلد قد بولغ في مهرها دون غيرها، فإنه لا يقاس عليها ، ولكن يقاس على ما جرت به العادة في أمثالها ، وكذلك يجري هذا في تجهيزها وسكناها ، وغير ذلك من الحقوق التي كان ينبغي أن ينص عليها (٣) .

الاستثناءات الواردة على القاعدة :

استثنى بعض الفقهاء المسائل التي تخرج عن القاعدة وأهمها :

١- خروج بعض المسائل في الأيمان عن قاعدة العرف عند بعض الفقهاء ، منها :

  • لو حلف أن لا يأكل لحماً ، حنث بأكل لحم الخنزير والآدمي ، ولكن الفتوى على خلافه .

  • لو حلف أن لا يركب حيواناً ، يحنث بالركوب على الإنسان ، لتناول اللفظ مع أن العرف لا يتناوله (٤) .

٢- الصنّاع الجارية عادتهم بالعمل بالأجرة لا يستحقون شيئاً من المال ما لم يشترطوا ذلك على الأصح ، فلو دفع شخص ثوبا إلى خياط ليخيطه ، أو جلس بين يدي حلاق فحلق رأسه ، فإن كلا منهما لا يستحق أجراً ما لم يشترط ذلك(٥) .

٣- عدم صحة بيع المعاطاة (٦) ، وإن جرت العادة بقبوله .

(١) ابن نجيم، الأشباه والنظائر ص٩٣، الحموي، غمز عيون البصائر، ج١، ص٢٩٥ ، السبكي ، الأشباه والنظائر، ج١، ص ٥١، السيوطي، الأشباه والنظائر، ج١، ص١٩٤، أحمد الزرقا، شرح القواعد الفقهية، ص ٢٢١، البورنو، موسوعة القواعد الفقهية، ج٦، ص٣٣٨ .

(٢) علي حيدر ، درر الحكام، ج١، ص ٥١ ، باز، شرح المجلة، ص٣٤ .

(٣) إسماعيل ، القواعد الفقهية ، ص ١٥٤.

(٤) ابن نجيم ، الأشباه والنظائر ، ص٩٨ ، الحموي ، غمز عيون البصائر ، ج١، ص ٣٠٥ .

(٥) السيوطي، الأشباه والنظائر، ج١، ص ٢٢٠، الزركشي، المنثور، ج٢، ص٣٥٦، أحمد الزرقا ، شرح القواعد الفقهية ، ص ٢٢٢ ، الزحيلي ، القواعد الفقهية ، ص٢٧٦ .

(٦) المعاطاة: من عطوت الشيء تناولته قال الجوهري: المعاطاة المناولة ، البعلي، المطلع ،ص٢٢٨ ، وهي صورة من صور البيع لا صيغة فيها بحيث يتفقان على ثمن ومثمن من غير إيجاب ولا قبول وقد جرت العادة بعد الشافعي بفعل المعاطاة ورجح النووي تحكيم العرف في ذلك ، النووي ، روضة الطالبين ، ج٣، ص ٣٣٦، الشربيني ، مغني المحتاج ، ج٢، ص ٤٦ .

161