الاستثناءات الواردة على القاعدة:
من المسائل التي استثناها الفقهاء من القاعدة (١):
١- إن الأمين يصدق بيمينه في براءة ذمته ، فلو ادعى المودع أنه أعاد الوديعة ، أو أنها تلفت في يده ، بلا تعد ، ولا تقصير ، يقبل ادعاؤه مع يمينه ، مع أنه كان يجب بمقتضى قاعدة الاستصحاب أن يعد الأمين مكلفاً بإعادة الأمانة ما لم يثبت إعادتها ؛ لأن الحال الماضي هو وجود الأمانة عند المودع ، والسبب في ذلك أن الأمين يدعي هنا براءة الذمة من الضمان ، وأما المودع فهو يدعي شغل ذمة الأمين ، وذلك خلاف الأصل (٢) .
٢- ما لو ادعت المرأة مضيَّ عدتها ، في مدة تحتمل صُدقت بيمينها ، مع أن الأصل بقاء العدة بعد وجودها ، وذلك لأن مضي العدة من الأمور التي لا تُعلم إلا منها ، فإذا لم يقبل قولها في مضيها ، لا يمكن ثبوت مضيها أصلا ، فقبل قولها في ذلك ضرورة (٣) .
(١) أحمد الزرقا، شرح القواعد الفقهية، ص٩٣، الزحيلي، القواعد الفقهية، ج٢، ص ١٠٥ ، شبير ، القواعد الكلية ، ص ١٤٦ .
(٢) علي حيدر ، درر الحكام، ج١ ، ص٢٤ .
(٣) أحمد الزرقا ، شرح القواعد الفقهية ، ص ٩٣ .