الخصوص فلا تكون دعواه صحيحة ومقبولة ؛ لأن من شروط صحة الدعوى وقبولها وفقاً للمادة (١٦١٩)، من المجلة أن يكون الحق المدعى به معلوماً، وفي مثل هذه الدعوى، لا يكون الحق المدعى به معلوماً ، إلا إذا كان واضحاً ومحدداً ومجزوماً به بلا تردد أو غموض " (١) .
هذا ولم تختلف آلية تحقق العلم بالحق المدعى به في القضاء الشرعي الأردني ، عن الفقه الإسلامي ، حيث تتحقق معلومية المدعى به في القضاء الشرعي الأردني بالإشارة إذا كان عيناً منقولاً ، حاضراً في مجلس المحاكمة ، فالإشارة إليه كافية ، وإذا لم يكن حاضراً يكون معلوماً بوصفه ، وتعريفه وبيان قيمته ، وإذا كان عقاراً يعين ببيان حدوده ، وإذا كان ديناً يلزم بیان جنسه ونوعه ووصفه ومقداره (٢) .
بقي أن نشير إلى أن قانون أصول المحاكمات الشرعية الأردني ، أشار في المادة (٤٥) إلى أن بيان السهام أو الحصة المعينة يُغني عن ذكر المال في الدعاوى الإرث ، والاستحقاق في الوقف ، والوصية ، ولا حاجة إلى ذكر المال في دعاوى إثبات الرشد أيضاً ، إلا إذا كان المال نفسه هو موضوع النزاع (٣) .
وعليه ، فلو ادعى الوارث أن نصيبه السدس من مال مورثه ، فإن دعواه هنا تسمع ولا تعد من قبيل الدعوى بالمجهول ؛ وذلك لأن المدعى به معلوماً ؛ لأنه سدس المال الموروث المعلوم ، وكذا الأمر في الوقف والوصية .
(١) محكمة الاستئناف الشرعية، عمان، قرار رقم (٥٩٣٩٣)، تاريخ ٢٠٠٣/١١/٢٣م ، داود ، القرارات الاستئنافية في أصول المحاكمات الشرعية ، ج١ ، ص ٣٥٥ .
(٢) علي حيدر، درر الحكام، ج٤، ص ١٨٥، المادة ١٦٢٠، ومن القرارات الاستئنافية في ذلك:" إذا كان المدعى به في دعوى توابع المهر عينا منقولة وقد طلب الحكم بها فيجب تعريفها وتوصيفها مع بيان قيمتها إذا كانت قائمة وموجودة ، وإذا كانت مستهلكة يكتفى بذكر القيمة "محكمة الاستئناف الشرعية، قرار رقم ( ٨٦١٩)، عمرو ، القرارات القضائية في الأحوال الشخصية، ص ٣١١ ، وفي قرار رقم (١٥٦٧٢) تاريخ١٩٦٧/٩/٧م، الصادر عن محكمة الاستئناف الشرعية، عمان، "من شروط صحة الدعوى أن يكون المدعى به معلوماً بالإشارة إليه إن كان حاضراً أو بوصفه وتعريفه وبيان قيمته، إن كان غائباً وفقاً لما نصت عليه المواد ( ١٦١٩، ١٦٢٠، ١٦٢١) من المجلة ... " ، داود ، أصول المحاكمات الشرعية ، ج١ ، ص٢٤٦ .
(٣) قانون أصول المحاكمات الشرعية ، المادة (٤٥).