252

Al-qaṣaṣ al-Qurʾānī

القصص القرآني

سبب انحراف الدعوات والجماعات الإسلامية
لو تأمل الإنسان في تاريخ الدعوات لوجد أن انقسام كثير من الدعوات؛ بسبب بعد كثير من الصالحين عن كثير منها مما أدى إلى مزيد من انحرافها وأدى إلى تشويه هذه الدعوات بالكلية؛ لأن قومًا وفريقًا منهم أطاعوا من أغفل الله قلبه عن ذكره ﷾، فتحولت بعد ذلك إلى دعوة ممسوخة ليست دعوة إلى الله ﷾، دعوة مليئة بالمنكرات، ولو أنهم تمكنوا لما غيروا كثيرًا، أو لَمَا كان الوضع يختلف كثيرًا عما يفعله أعداء الإسلام، إلا أنه صار هناك إسلام بالاسم فقط، والاسم لم يختف بعد عند أعداء الإسلام، ولا مانع عندهم من بقائه، حتى الكفرة يقولون: نحن لا نحارب الإسلام، حتى اليهود أنفسهم يقولون: نحن لا نحارب الإسلام، هم يقولون: نحن نحارب التطرف! لا يتجرأ اليهود أن يقولوا: نحن أعداء الإسلام إلى يومنا هذا.
فإذًا: قضية الاسم وأن هذا إسلامي صار كأنه دهان يُدهن به كل شيء حتى يصير إسلاميًا، حتى الغناء واللهو واللعب، يقال له: هذا غناء إسلامي، وهذا تمثيل إسلامي، وهذا لعب إسلامي وغير ذلك، أمر عجب! وهو على ما هو عليه، هذا أمر ملحوظ بلا شك، وكل هذا بسبب البعد عن الصالحين وبعد الصالحين عنهم.

16 / 5