316

Al-qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Lebanon

ابهامية وهي التي إذا اقترنت باسم نكرة أبهمته إبهاماً، وزادته شيوعاً، وعموماً. كقولك أعطني كتاباً ما تريد، أو صلة للتأكيد، كأنه قيل أن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً حقاً، والبتة: إذا نصبت بعوضة، فإن رفعتها فهي موصولة صلتها الجملة، لأن التقدير ((هو بعوضة)) فحذف صدر الجملة كما حذف في ((تماماً على الذي أحسن))(٥٩) (٦٠).

وقال الزجاج: ((ويجوز أن يكون ما نكرة فيكون المعنى)) ان الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً شيئاً من الأشياء بعوضة فما فوقها(٦١).

وذكر الأخفش(٦٢) في معاني القرآن(٦٣): ((ان أناساً من تميم يقولون مثلاً ما بعوضة بالرفع، ويضمرون ((هو)) والتقدير ((أن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً الذي هو بعوضة. فهذه أقوال كثيرة لهذا الحرف تغنينا عن القول بالزيادة، لأن الزيادة اذا لم تفد أي معنى من المعاني أدت الى اللغو والاهمال.

ومما مثلوا لزيادة - ما - قوله تعالى ﴿انما الله اله واحد﴾(٦٤) وقوله تعالى ﴿فيما نقضهم ميثاقهم لعناهم﴾(٦٥) وقوله تعالى ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم﴾(٦٦). وقد وردت دعاوى الزيادة ههنا، أما الآية الأولى فقد قال في البرهان ((فانما)) ههنا حرف تحقيق وتمحيق ((فإن)) للتحقيق و((ما)) للتمحيق. والأصل ((ما الله اثنان فصاعداً وانه اله واحد(٦٧) فعلى هذا التأويل فليست زائدة.

(٥٩) الأنعام (١٥٤).

(٦٠) انظر الكشاف للزمخشري جـ ١ / ٢٦٤ دار الفكر بيروت.

(٦١) معاني القرآن للزجاج - ج ١ / ٧٠.

(٦٢) الأخفش هو سعيد بن مسعدة أبو الحسن الأخفش الأوسط من أهل بلخ سكن البصرة وقرأ النحو على سيبويه. وكان اسن منه ولم يأخذ عن الخليل وكان معتزليا من تصانيفه الأوساط في النحو، ومعاني القرآن، والمقاييس في النحو، والاشتقاق توفي سنة ٢١٠، وقيل/٢١٥ وقيل/٢٢١ انظر ترجمته في بغية الوعاة للسيوطي ص ٢٥٨ طبعة أولى.

(٦٣) معاني القرآن للأخفش ص ٥٣.

(٦٤) النساء (١٧١).

(٦٥) المائدة (١٣).

(٦٦) آل عمران (١٥٩).

(٦٧) البرهان للزركشي ٧٢/٣ الطبعة الأولى الباب الحلبي.

314