313

Al-qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Lebanon

والكاف في ليس كمثله شيء(٤٤) ونحوه والذي عليه المحققون تجنب مثل هذا اللفظ في القرآن إذ الزائد ما لا معنى له وكلام الله منزه عن ذلك وممن نص على منع ذلك في المتقدمين الإمام داود الظاهري(٤٥) قال وهو رأي أصحابنا، والذي عليه أكثر النحويين خلاف هذا(٤٦).

وقد تقدم رد دراز رحمه الله ومعه كلام الطبري في هذه المسألة.

ومن تأمل هذه الأقوال عرف المذاهب في المسألة.

تحرير محل النزاع:

هناك فريق من العلماء يطلقون الزيادة في القرآن ويريدون بها معنى من المعاني كالتوكيد مثلاً أو غيره. ولا يريدون بالزيادة حيث وجدت معنى الإلغاء والإهمال. وعبارة البيضاوي ((ولا نعني بالمزيد اللغو الضائع. فإن القرآن كله هدى وبيان بل ما لم يوضع لمعنى يراد منه وإنما وضع ليذكر مع غيره فيفيد الكلام وثاقة وقوة. وهو زيادة في الهدى غير فادح(٤٧) وفي هذا المعنى يقول الزركشي :

قالوا إن الزيادة في القرآن الكريم زيادة من جهة الإعراب لا من جهة المعنى قالوا وليس المراد من الزيادة حيث ذكرها النحويون إهمال اللفظ ولا كونه لغواً فتحتاج إلى التنكب عن التعبير بها إلى غيرها.

فإنهم سموا ((ما)) في قوله (( فبما رحمة)) زائدة لجواز تعدي العامل قبلها إلى ما بعدها، لا لأنها ليس لها معنى(٤٨) فهذا خارج عن محل النزاع. بل النزاع في إطلاق الزائد في القرآن الذي وجوده وعدمه سيان كقول أبي عبيدة السابق.

وقد جعل هذا الفريق معياراً للزيادة وهو أنك إذا حذفت الزائد لم يختل المعنى ولم يحدث أي تغيير وهذا شأن الزائد وقد تقدم قول دراز رحمه الله في بطلان هذا المذهب وسوف يظهر بطلانه أكثر عند عرض بعض الأمثلة لبعض الحروف التي قيل بزيادتها.

(٤٤) الشورى (١١).

(٤٥) داود مرت ترجمته في ص ١٥٨.

(٤٦) انظر البرهان السابق ج ١٧٧/٢ /١٧٨ دار المعرفة.

(٤٧) حاشية الجمل على الجلالين ج ١ ص ٣٢ البابي الحلبي.

(٤٨) البرهان للزركشي ٧٢/٣.

311