289

Al-qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Lebanon

الثاني، بأن ما يؤكد الجملة مما ذُكِرْ وإنْ صح به التأكيد. لم يصطلح النحاة على تسميته تأكيداً، ولم يدخلوه في باب التأكيد، وليس كل ما يحصل به التأكيد يكون تأكيداً في الاصطلاح. بل لو قال القائل أؤكد عليك لم يكن تأكيداً مع صراحته واشتماله على لفظ التأكيد(١٠).

المبحث الثالث أقسام التأكيد

ذكر النحاة: إن التأكيد على نوعين، لفظي ومعنوي.

اللفظي: هو تأكيد اللفظ بنفسه، أي بتكرار ذلك اللفظ مثل قوله ﷺ ((والله لأغزون قريشاً، والله لأغزون قريشاً، والله لأغزون قريشاً))(١١).

وقد ذكر النحاة من شواهده قول الشاعر:

أيا من لستُ ألقاه ولا في البعد أنساه لك اللَّهُ على ذاكَ لكِ اللَّهُ لك الله(١٢)

وقال النحاة: إن إعادة اللفظ بعينه على ضربين:

الأول أن يكون في الجمل. وهو أما أن يكون مقروناً بعاطف كقوله تعالى ﴿أولى لك فأولى، ثم أولى لك فأولى﴾(١٣).

أو مجرداً منه كالبيت السابق.

والضرب الثاني في المفردات وهو أما اسم كقوله تعالى ﴿كلا اذا دكت الأرض دكاً دكاً﴾(١٤).

أو فعل، والأكثر أن يقع مع المؤكد فاعل الأول. أو ضميره نحو قام زيد قام زيد، أو قام زيد قام.

(١٠) الابهاج لابن السبكي جـ ٢٤٣/١ ط أولى مطبعة الفجالة بمصر.
(١١) الحديث مر تخريجه.
(١٢) هذا البيت لم ينسب إلى قائل معين.
(١٣) القيامة/ ٣٤ و/٣٥.
(١٤) الفجر/ ٢١.

287