288

Al-qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Lebanon

وقال صاحب الحاصل هو تقوية ما فهم من اللفظ الأول بلفظ ثان، وزاد الأصفهاني عليه مستقل بالدلالة ليخرج التابع(٥).

وأما القاضي البيضاوي(٦)

فقد عرفه بأنه تقوية مدلول ما ذكر بلفظ ثان(٧) وهذه التعاريف كلها متقاربة ومتداخلة، ولا يكاد يوجد بينها من الفروق ما له أثر علمي إلا أن أوجزها تعريف القاضي البيضاوي وقد جمع فيه القيود المعتبرة بإيجاز، ويكون أحسنها إذا أضفنا القيد الذي ذكره الأصفهاني » مستقل بالإفادة.

شرح تعريف البيضاوي:

المراد باللفظ في تعريف البيضاوي وغيره، المستعمل لا المهمل. والمراد باللفظ الثاني ما يشمل جميع أنواع التأكيد. سواء بذكر اللفظ نفسه، كقوله عليه السلام (( والله لأغزون قريشاً ثلاثاً))(٨) أو بغيره للمفرد كالنفس، والعين أو للمثنى ككلا وكلتا، أو للجمع وهو ((أجمعون)) ونحوه.

وقوله ((مستقل بالإفادة)، فصل أخرج التابع من التعريف وهو مهم إذ لولاه لكان الحد غير مانع.

وأورد على هذا التعريف القَسَمُ، و- إنَّ - واللامُ - فإنها تؤكد الجملة وليس ذلك بلفظ ثان، بل أول. ولا يمكنه أن يقول بدل ثان بلفظ آخر، لأنه يتوهم أنه يشترط في المؤكد أن يكون بلفظ مغاير لذلك فيخرج التأكيد اللفظي.

والجواب عن هذا الاعتراض من وجهين.

الأول، بأن الثاني هنا بمعنى الواحد كما في قوله تعالى وثاني اثنين(٩).

(٥) من المنتخب ورقة ١٤ - ب و١٦ ب نقلاً عن حاشية الدكتور طه جابر انظر المحصول السابق نفس الجزء والصفحة.

(٦) البيضاوي تقدمت ترجمته ص ٨٢.

(٧) المحصول للرازي جـ ١ - ق ١ ص ٣٥٤، تحقيق د. طه جابر.

(٨) الحديث رواه أبو داود بسنده عن عكرفة رضي الله عنه بهذا اللفظ ثم قال في الثالثة ان شاء الله سنن أبي داود ج ٥٨٩/٣ كتاب الايمان باب/ ٢٠ تصوير استانبول.

(٩) التوبة / ٤٠.

286