282

Al-qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Lebanon

المذهب الشافعي: ذكر الإمام السيوطي رحمه الله في أشباهه (باب الإدراك) وذكر من فروعه الأداء قال: ويدرك بركعة في الوقت على الأصح والثاني بتكبيرة ثم قال: ومنها وجوب الصلاة بزوال العذر وتدرك بإدراك تكبيرة من وقتها(٧٧).

وظاهر من كلام السيوطي دخول جميع ذوي الأعذار في ذلك الحكم. لكن لم يذكر العلة في ذلك وهي أن الواجب إذا تضيق لا يقبل التبعيض.

المذهب الحنبلي: قال ابن قدامة رحمه الله تعالى: (إذا تطهرت الحائض وأسلم الكافر وبلغ الصبي، قبل أن تغرب الشمس صلوا الظهر والعصر وإن بلغ الصبي، وأسلم الآخر، وطهرت الحائض قبل أن يطلع الفجر صلوا المغرب، والعشاء الآخرة، وإلى هذا ذهب عامة أهل العلم، إلا الحسن قال لا تجب إلا الصلاة التي طهرت في وقتها وهو قول الثوري وأصحاب الرأي، لأن وقت الأولى خرج حال عذرها فلم تجب كما لو لم يدرك من وقت الثانية شيئاً.

وحكى عن مالك رضي الله عنه، أنه إذا أدرك قدر خمس ركعات من وقت الثانية وجبت الأولى، لأن قدر الركعة الأولى من الخمس وقت للأولى في حال العذر فوجب بإدراكه كما لو أدرك ذلك من وقتها المختار بخلاف ما لو أدرك دون ذلك(٧٨) وأرى أن ما حكي عن مالك هو الأقرب إلى الصواب وهو جمع بين أقوال أهل العلم في هذه المسألة كما أنه حظ القاعدة والله أعلم.

وقال أيضاً والمجنون غير مكلف ولا يلزمه قضاء ما ترك في حال جنونه إلا أن يفيق في وقت الصلاة فيصير كالصبي يبلغ لا نعلم في ذلك خلافاً(٧٩).

ما هو المقدار الذي يتعلق به الوجوب:

المقدار الذي يتعلق به الوجوب عند الحنفية، والحنابلة هو قدر تكبيرة الإحرام وعند الشافعية والمالكية قدر ركعة(٨٠).

(٧٧) الأشباه للسيوطي ص ٤٠٤.

(٧٨) المغني لابن قدامة جـ ٣٩٦/١.

(٧٩) المغني لابن قدامة ٤٠٠/١.

(٨٠) المرجع السابق ٣٩٧/١، والأشباه للسيوطي باب الإدراك ص ٤٠٤.

280