275

Al-qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Lebanon

بربعه انعقدت كفالته عند الحنفية، والمالكية وبعض الشافعية، والحنابلة وعَلَلَ من ذهب إلى انعقادها بأن النفس الواحدة في حق الكفالة لا تتجزأ بأن يكون بعضها مكفولاً وبعضها غير مكفول فذكر البعض منها بحكم ذكر الكل أما لو أضاف الكفيل الجزء إلى نفسه كقوله كفل لك ربعي أو نصفي فلا تنعقد فتكون هذه الصورة خارجة عن القاعدة(٥٠).

أقوال الفقهاء في المسألة:

المذهب الحنفي تقدم كلام المجلة في عدم تبعيض الكفالة.

ثانياً - المذهب المالكي: جاء في المدونة ((قلت لعبد الرحمن بن القاسم: أرأيت أن تكفل رجل بوجه رجل أيكون هذا كفيلاً بالمال في قول مالك أم لا؟

قال: قال مالك: من تكفل بوجه رجل إلى رجل فإن لم يأت به غرّم المال))(٥١). هذا نصه ولم يعلله وسببه أن الكفالة بالنفس لا تقبل التبعيض فمن كفل شخصاً بجزء شائع كنصفه أو معين كوجهه صحت كفالته عند الجمهور.

ثالثاً، المذهب الشافعي: والشافعية مختلفون في هذه المسألة فمنهم من يوافق الجمهور ومنهم من يخالفهم في هذا النوع من الكفالة.

جاء في شرح المهذب(٥٢) ما نصه (وإذا تكفل بعضو رجل كيده ورجله أو رأسه، أو بجزء شائع منه كنصفه، أو ثلثه، أو ربعه ففيه ثلاثة أوجه.

الأول، يصح لأنه لا يتم تسليم نصفه، أو ثلثه إلا بتسليم جميع البدن. ولا يسلم اليد ولا الرجل على هيئتها عند الكفالة وذلك لا يمكن إلا بتسليم جميعه.

الثاني وهو قول أبي الطيب(٥٣) وحكاه ابن الصباغ(٥٤) عن الشيخ أبي حامد(٥٥) أنه لا

(٥٠) شرح المجلة للأتاسي ج ١٦٧/١.

(٥١) المدونة الكبرى ١٢٩/٤.

(٥٢) المجموع شرح المهذب ٤٩/١٣.

(٥٣) هو القاضي أبو الطيب الطبري شافعي المذهب فقيه مشهور قال الخطيب في تاريخه كان ورعاً حسن الخلق ولد بآمل طبرستان سنة ٣٤٨ وتوفي ببغداد سنة ٤٥٠ انظر ترجمته في طبقات الشافعية للأسنوي ١٥٧/٢ المحققة.

(٥٤) ابن الصباغ هو عبد السيد بن أبي طاهر بن محمد البغدادي المعروف بابن الصباغ أخذ عن القاضي أبي الطيب وهو من كبار الشافعية ولد رحمه الله سنة ٤٠٠ وتوفي سنة ٤٧٧ انظر ترجمته في طبقات الشافعية لابن

273